الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٨ - «أنت أخي ووارثي»
الأئمة كالبغوي والطبراني في معجمهما والباوردي في المعرفة وابن عدّي، وقال المحبّ الطبري: أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي في «الأربعين الطوال».
(١٤)
روى العلّامة الحلّي قدس سره في «كشف اليقين»[٩٠٤] باسناده عن جابر بن عبد اللَّه قال:
لما قدم علي بن أبي طالب عليه السلام بفتح خيبر قال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
ياعلي لَولا ان تقول طائفةٌ من أمّتي فيك ماقالت النَصارى في عيسى بن مريم عليه السلام لقُلتُ فيك مقالًا، لا تمرّ بَملأٍ من المسلمين إلّاأخذوا التراب من تحت رجليك وفضل طهورك يَستشفون بهما، ولكن حسبك ان تكون منّي (وانا منك ترثني وارثُكَ وانتَ منّي) بمنزلة هارون من موسى غير انه لا نبيّ بعدي، وانتَ تبرئ ذمّتي وتستُر عَورتي وتقاتل على سُنّتي، وانتَ غداً في الآخرة اقرَبُ الخَلق منّي، وانتَ على الحوض خليفتي، وانّ شيعتك على منابر من نور مبيضّة وجوههم حولي، اشفع لهم، ويكونون في الجنّة جيراني، وانّ حربك حربي، وسلمك سلمي، وسريرتك سريرتي، (وعلانيتك علانيتي)، وان ولدك ولدي، وأَنت تقضي ديني، وانت تُنجز وعدي، وان الحقّ على لسانك وفي قلبك ومعك وبين يديك، ونصب عينيك، والإيمان يخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودَمي، لايرد عَليّ الحوض مُبغضٌ لكَ، ولا يغيبُ عنه مُحبٌّ لكَ.
فخرّ علي عليه السلام ساجداً وقال:
«الحمد للَّهالّذي مَنّ عَلَيّ بالإسلام، وعَلّمَني القرآن، وحَببَني إلى خير
[٩٠٤] كشف اليقين: ص ٤٣٠.