الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٩٧ - «مرافعة العباس عم النبي صلى الله عليه و آله و سلم وعلي عليه السلام في الميراث»
| فمن حادَ يوماً إلى غيرهم | سَيلقى عقاباً مقيماً نكيلًا | |
| ومَن كان في ودّهم صادقاً | سيُسقى بجاههم سَلسبيلًا | |
| وصَلّى عليهم اله الورَى | وأصلى عداهم عذاباً وَبيلًا[١١٨٣] | |
(٨)
«مُرافَعَة العبّاس عمّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وعليّ عليه السلام في الميراث»
وأخرج العلّامة الحافظ محمّد بن جرير الطبريّ باسناده عن أبي رافع مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم انّه كان عند أبي بكر اذ جاء عليّ والعبّاس، فقال العبّاس: أنا عمّ رسول اللَّه ووارثه وقد حال عليٌّ بيني وبين تركته.
فقال أبو بكر: فأين كنت ياأبا عبّاس حين جمع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بني عبد المطلب وأنتَ أحدهم، فقال: أيّكم يؤازرني ويكون وصيّي، وخليفتي في أهلي، وينجز عدتي ويقضي ديني؟
فقال له العبّاس: بمجلسك تقدّمته وتأمّرت عليه؟-/ أي ان كان هكذا كما تقول، لماذا تقدّمت عليه وغصبت أمره-/؟
فقال أبو بكر: أغدراً يابني عبد المطلب؟-/ أي انّكما-/ ياعليّ وياعبّاس-/ أردتُما بدعواكم هذه المصطنعة على أرث النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وتركته، ان تأخذوا منّي الاقرار والاعتراف بحَقِّ عليّ عليه السلام، وأولويته للخلافة، وتحكموا عليّ بما أتفوَّه به وأقوله بنفسي ولساني، يعني: تديناني وتلزماني من فمي[١١٨٤]!
أقول:
[١١٨٣] الصراط المستقيم ٢ ص ٩٧.
[١١٨٤] المسترشد:( ٥٧٧ ح ٢٤٩)، تأريخ اليعقوبي:( ٢: ١٥٨) ذكره ضمن الحوار الّذي دار بين عمر بن الخطاب وبين ابن عبّاس. وأشار إلى هذا الحديث: ابن عبد ربّه في العقد الفريد:( ٢: ٤١٢).