الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣ - «ووجوب متابعة أهل البيت عليهم السلام»
علم إبراهيم انّ عهد اللَّه لاينال عبدة الأصنام قال: «وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ» وأعلم انّ مَن آثر المنافقين على الصّادقين، والكفار على الابّرار، فقد افتَرى على اللَّه أثماً عظيماً، إذا كان قد بيّن في كتابه الفرق بين الُمحِقّ والمُبطِل، والطاهر والنجس، والمؤمن والكافر، وانّه لايتلوُ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عهدَه عند فقده إلّامَن حَلّ مَحلّهُ صِدقاً وعَدْلًا، وطهارةً وفضلًا.
«دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
«ووجوب متابعة أهل البيت عليهم السلام»
(١٢)
قال العلّامة الحلّي قدس سره[١٤١]: قوله تعالى: «أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ» روى الجمهور انّ «مَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ» رسول اللَّه والشاهد علي عليه السلام.
وقال العلّامة المظفّر قدس سره في استدلاله:
قال الرازي ذكروا في تفسير الشاهد وجوهاً إلى ان قال: «ثالثها أن المراد علي بن أبي طالب والمعنى أنّه يتلو تلك البيِّنة، وقوله: «مِّنْهُ» أي هذا الشاهد من محمّد وبعض منه، والمراد منه تشريف هذا الشاهد بانّه بعضٌ من محمّد صلى الله عليه و آله و سلم.
وقال السيوطي في «الدرّ المنثور»:
«أخرَجَ ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن علي بن أبي طالب قال: مامن رجلٍ من قريش إلّانزل فيه طائفةٌ من القرآن، فقال له رجلٌ،
[١٤١] دلائل الصدق ج ٢: ٢٤٣- ٢٤٥.