الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٥٩ - «رأي عمر في أصحاب الشورى»
فقال عبد اللَّه بن عمر: فما يمنعك منه ياأمير المؤمنين؟
قال: اكرَهُ ان أَتحمَّلها حيّاً وميَّتاً![١٤٩٥].
(١٤)
وروى ابن أبي الحديد أيضاً قال:
وخطب (عمر) يوم اسْتخُلفَ، فقال:
ايّها الناس، انّه ليسَ فيكم أحدٌ أقوى عندي من الضعيف حتّى آخُذ الحقّ له، ولا أَضعَفُ من القوي حتّى آخذ الحَقّ منه.
وقال لابن عبّاس: ياعبد اللَّه، أنتم أهل رسول اللَّه وآله وبنو عمِّه، فما تقول مَنع قومكم منكم؟
قال: لا أدري علَّتها، واللَّه مااضمَرنا لَهُم إلّاخيراً.
قال (عمر): اللّهُمّ غفراً، انّ قومكم كرهوا أن يجتمع لكم النبوّة والخلافة، فتَذهَبُوا في السماء شَمخاً وبَذخاً، ولعلّكم تقولون: انّ أبا بكر أوّل من أخّركم، أما انّه لم يقصُد ذلك، ولكن حضَرَ أمرٌ لم يكن بحَضرتهِ أحْزَم ممّا فعَل، ولولا رأي أبي بكر فيّ لجعل لكم من الأمرِ نَصيباً! ولو فعل ماهَنّاكُم مع قومكم، انّهم ينظرون اليكم نظر الثور إلى جازره![١٤٩٦].
(١٥)
وقال ابن أبي الحديد: وروى ابن عبّاس رضى الله عنه قال:
دخَلت على عمر في أوّل خلافته، وقد ألقي له صاعٌ من تمر على خَصَفة،