الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠١ - «مبايعة العباس لعلي عليه السلام»
النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لسلمان وأبي ذرّ والمقداد: تعرفون شرائع الإسلام وشروطه؟
قالوا: نعرفُ ماعَرَّفَنا اللَّه ورسوله.
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: تشهَدُون للَّهبالوحدانية والعدالة، ولي بالعبودية والرسالة، ولعليّ بالوصيّة والولاية المفروضة من اللَّه والأئمة من وُلدهِ، ومحبّة أهل بيتي وشيعتهم، والبغض لاعدائهم والبراءة منهم، ومن عَمي عليه شيءٌ فعليه بعلي بن أبي طالب، فإنّه قد علم كما علمته؛ اعلموا أنّي لا اقدّم على عليّ أحداً فمن تقدّمه فهو ظالمٌ لنَفسه، والبيعة بعدي لغيره ضلالة: الأوّل ثمّ الثاني ثم الثالث، وويل للرابع والويل له ولابنهِ ومن كان معه وقبله.
روى الطوسي رحمه الله باسناده عن سلمان الفارسي قال:
«بايعنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على النصح للمسلمين، والائتمام بعليّ بن أبي طالب والموالاة له[١١٩١] ...» الحديث.
(ل)
«مبايعة العبّاس لعليّ عليه السلام»
وروى البياضي رحمه الله في «الصراط المستقيم»[١١٩٢] وبالاسناد المتقدّم قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لعمِّه العبّاس بمحَضرٍ من الناس:
«من احتجاج ربّي عليّ تبليغي الناس عامّة وأهل بيتي خاصّة ولاية علي بن أبي طالب، ياعَمّ جدِّد لهُ عقداً وميثاقاً، وسَلمَ لوليّ الأمر امرته ولاتكون ممّن يُعطي بلسانه ويكفرُ بقلبه، انّ ربّي عَهدَ اليّ ان أبلِّغ الشاهد، وآمر الشاهدَ ان يُبَلّغ
[١١٩١] أمالي الطوسي:( ١/ ١٥٥)، كشف الغمة للأربلي:( ٢/ ١٥).
عنها كشف اليقين للعلّامة: ص ٤٦٥.
[١١٩٢] ج ٢ ص ٨٨ ح ٦.