الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠٣ - «وصية النبي صلى الله عليه و آله و سلم المختومة بخواتيم الذهب»
أتاني بها جبرائيل الساعة ففُضّها واقرأها، ففعَلتُ، فإذا فيها كلّ ما كان النبيّ يوصيه لا تغادر حَرفاً.
وكان أوّل الوصيّة:
«هذا ماعهد محمّد بن عبد اللَّه وأوصى به، وأسنده إلى وصيِّه عليّ بن أبي طالب، وشهد جبرائيل وميكائيل واسرافيل على ماأوصى وقبضَهُ وصيّه وضمانه على ماضمن يوشع لموسى، ووصيّ عيسى والأوصياء من قبلهم، على أنّ محمّداً أفضَلَ النَبيّين، وعليّاً أفضَل الوصيّين، وقبض على الوصية على ماأوصَت الانبياء وسَلّمَهُ إليه، وهذا أمر اللَّه وطاعته، على ان لا نبوّة لعليّ ولا لغيره بعد محمّد، وكفى باللَّه شهيداً».
ثمّ كان فيما شَرط عليه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بأمر جبرئيل بأمر الرَبّ الجليل:
«مولاة اولياء اللَّه ورسُوله، والبَراءَة والعَداوة لمن عادَى اللَّه ورسوله، والصبر، وكظم الغيظ على انتهاك الحُرمَة والقتل، فقَبِلَ ذلك فدعَا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وأعلمهم بذلك فقبلوا كذلك، وختم الوصيّة بخَواتيمٍ من ذهبٍ لم تمسّه النار ودفعت إلى علي عليه السلام».
وروى هذا الحديث ثقة الإسلام الكليني في «الكافي» المجلد الثاني بأتَمّ ممّا هنا وفيه:
«انّ الأئمة عليهم السلام لم يفعَلُوا شيَئاً إلّابعَهدٍ من اللَّه وامرٍ منه لايَتجاوزونه».
وروى البياضي عليهم السلام[١١٩٦] بالاسناد المتقدّم حين دفع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الوصيّة إلى عليّ عليه السلام قال له: اتّخذ لها جَواباً غداً بين يدي اللَّه، فانّي محاجّكَ يوم القيامة بكتاب
[١١٩٦] المصدر السابق: ج ٢ ص ٨٨ ح ١٠.