الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢٨ - «حسد قريش لأمير المؤمنين عليه السلام»
عفواً قَبِلتُهُ وقمتُ به وكان الى أجَلٍ معلوم، وكنتُ كرجلٍ له على الناس حَقٌّ إلى اجَلٍ فان عجّلوا له مالَهُ اخذَه وحمدَهم عليه، وان اخّرُوه اخذه غير محمودين، وكنتُ كرجلٍ يأخذ السهولة وهو عند الناس مَحزُون.
وإنّما يُعرف الهُدى بقلّة مَن يَأخُذهُ من الناس، فإذا سَكَتُّ فاعفوني، فانّه لو جاء أمر تحتاجون فيه إلى الجواب أجبتكم، فكُفّوا عنّي ماكفَفْتُ عنكم.
فقال عبد الرحمن: ياأمير المؤمنين فأنت لَعمركَ كما قال الأوّل:
| لعَمُركَ أيقظتَ من كان نائماً | واسمعت مَن كانت له أذنان | |
(٢)
«حسد قريش لأمير المؤمنين عليه السلام»
قال الشاعر:
ان يحسدوك على عُداك فانّما متسافل الدرجات يحسُدُ مَن عَلا.
سأل أبو زيد النحوي الخليل أحمد: مابال أصحاب محمّد رسول اللَّه عليه السلام كأنّهم بنو أمٍ واحدة، وعلي كأنّه ابن عِلّة؟
قال: تقدّمَهُم اسلاماً، وبذّهم شَرَفاً، وفاقَهُم علماً، ورَجَحهُم حلماً، وكثرهم هُدى، فحسَدوهُ، والناس إلى أمثالهم واشكالِهِم أميل إلى مَن باب منهم، فافهم[١٢٤٩][١٢٥٠].
(٣)
وفي رواية: هَجرُوا الناس عَليّاً وقرُباهُ من رسول اللَّه قرباه، وموضعه من
[١٢٤٩] الاربعين ج ٣: ص ٣٩٤، أمالي ابن الشيخ: ص ٣٣، عنه في البحار ج ٤ ح ١١١.
[١٢٥٠] الأربعين في حبّ أمير المؤمنين عليه السلام ج ٣: ص ٣٩١-/ ٤٣٩.