الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢٩ - «حسد قريش لأمير المؤمنين عليه السلام»
المسلمين موضعه، وعناه في الإسلام عناه!
فقال: يَهَرَ واللَّه نوره على أنوارهم، وغَلَبهم على صفو كلّ منهم، والناس إلى اشكالهم أميل، اما سمعت الأوّل حيث يقول:
| وكُلٌّ شكل لشكلِهِ ألِف | اما ترى الفيل يألَف الفيلا[١٢٥١]. | |
(٤)
وقيل لمسلمة بن تميل: مالعليّ عليه السلام رفَضَه العامّة وله في كلّ خير ضرس قاطع؟
فقيل: لأَنّ ضوء عيونهم قصر عن نوره، والناس إلى أشكالهم اميَل.
وقال رجلٌ لأمير المؤمنين عليه السلام يوم صفيّن: لم دفَعكم قومكم عن هذا الأمر وكنتم أعلَمُ النّاس بالكتاب والسُنّة؟
فقال عليه السلام:: كانت امرةٌ شحَّت عليها نفوس قوم، وسَخَت عنها نفوس آخرين، ولنعم الحَكَمُ اللَّه، والزعيم محمّد «فدَع عنكَ نهباً صيحَ في حجراته، ثمّ تكلّم في معاوية وأصحابه»[١٢٥٢].
(٥)
روى الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل»[١٢٥٣] عن العبّاس بن هشام عن ابيه، قال: حدّثني أبي قال:
نظر خزيمة إلى علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال له علي عليه السلام: أمَا ترى كيفَ أُحْسَدُ عَلَى فضل اللَّه بموضعي من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ومارَزَقنيه اللَّه من
[١٢٥١] المصدر السابق.
[١٢٥٢] المصدر السابق.
[١٢٥٣] شواهد التنزيل: ج ١ ب ٢٨ ص ١٤٤ ح ١٩٨ ط بيروت.