الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٣ - «حديث آخر لحذيفة»
وقال ابن ميثم: وجه الاستعارة ان أئمة الحقّ مستندٌ للخَلق في تدبير معاشهم ومعادهم.
ويمكن أن يقال: لمّا كان الصدر في النمارق المصفوفة هي الوسطى، فلذا وصفها بها[٩٤١].
(١٢)
«حديث آخر لحذيفة»
روى الحاكم في «المستدرك على الصحيحين»[٩٤٢] بسنده عن خالد العَرني قال: دخلت أنا وأبو سعيد الخدري على حذيفة فقلنا: ياأبا عبد اللَّه حدِّثنا ماسمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في الفتنة؟
قال حذيفة: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: دوروا مع كتاب اللَّه حيثما دار.
فقلنا: فإذا اختَلَفَ الناس فمع مَن نكون؟
فقال: انظروا الفئة التي فيها ابن سميّة فالزموها فانّه يدور مع كتاب اللَّه، قلت: ومن ابن سميّة؟
قال: أو ماتعرفه؟ قلت: بيّنهُ لي.
قال: عمّار بن ياسر، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول لعمّار: ياأبا اليقظان لَن تموت حتّى تقتلك الفئة الباغية عن الطريق.
قال الحاكم: حديث صحيحٌ له طرق بأسانيد صحيحة[٩٤٣].
[٩٤١] بحار الأنوار: ج ٣٤ ص ٣٤١ ح ١١٥٩.
ورواه الشريف الرضي في« المختار»:( ١٠٩) من الباب الثالث من« نهج البلاغة».
[٩٤٢] المستدرك على الصحيحين: ج ٢ ص ١٤٨.
[٩٤٣] روى الحافظ الهيثمي في« مجمع الزوائد»:( ج ٧ ص ٢٤٣) قال: وعن سيار أبي الحكم قال: قالت بنو عبس لحذيفة: انّ أمير المؤمنين عثمان قد قتل فما تأمرنا؟
قال: آمركم ان تلزمُوا عمّاراً، قالوا: انّ عمّاراً لايفارق عليّاً عليه السلام، قال: انّ الحَسَد قد اهلَكَ الجَسَد، وإنّما ينّقركم من عمّار قُربه من عليّ عليه السلام، فواللَّه لعليّ عليه السلام افضَلُ من عمّار أبعَدُ مابين التراب والسحاب، وانّ عمّاراً لمن الاحباب، وهو يعلم انّهم ان لزموا عمّارا كانوا مع علي عليه السلام. قال رواه الطبراني ورجاله ثقات.
ورواه الهيثمي أيضاً-/ المصدر السابق-/ قال: وعن عبد اللَّه-/ يعني ابن مسعود-/ عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: إذا اختلف الناس فابن سميّة مع الحقّ، ابن سميّة هو عمّار-/ قال: رواه الطبراني.
ورواه ابن عبد البرّ في« الاستيعاب»:( ج ٢ ص ٤١٣) قال: وقال ابن مسعود وطائفة لحذيفة حين احتضر وقد ذكر الفتنة-/ إذا اختلف الناس بمن تأمرنا؟
قال: عليكم بابن سميّة فانّه لن يفارق الحقّ حتّى يموت، او قال: فانّه يدور مع الحَقّ حيث دار.
وروى المتقي في« كنز العمال»:( ج ٦ ص ٤٠٥) بما يناسب ذكره عن عبد اللَّه بن يحيى قال: سمعت عليّاً يقول:
« ما ضَللَت ولاضُلّ بي، وما نَسيتُ ماعهد اليّ وانّي لعلى بيِّنة من ربّي بيّنها لنبيّه صلى الله عليه و آله و سلم وبينها لي، وانّي لعَلى الطريق» قال: أخرجه العقيلي وابن عساكر.