الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣٣ - «حسد قريش لأمير المؤمنين عليه السلام»
للجهادٍ والنَصيحة، افَتراهُ لَو كانَ لهُ وَلَدٌ هل كانَ يفعَلُ مافعَلتُ؟ كذلك لم يكن يُقَرِّبُ ما قَرّبْتُ؟! ثُمّ لم يكن عند قريش والعرب سَبباً للحُظْوة والمنزلةِ، بل للحِرمان والجَفْوة!
اللّهُمّ انّكَ تَعَلمُ انّي لم ارِدِ الأِمْرَة، ولا عُلُوّ الملك والرياسة، وإنّما أَردَتُ القيام بحُدوُدِكَ، والأداءِ لشَرعِكَ، ووَضْع الأمور في مَواضِعِها، وتوفير الحقوق على أهْلِها، والمُضِيَّ على منهاج نبيِّكَ وارشَاد الضالّ إلى أنوارِ هدايتك.
(١٠)
روى العلّامة البحراني عليهم السلام في «تفسير البرهان»[١٢٥٩] عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديثٍ له يخاطب فيه معاوية قال: لَعمري يامعاوية، لَو ترحّمتُ عَلَيك وعلى طَلحةً والزبير ماكان ترحُمّي عَلَيكم واستغفاري لَكم إلّالعنَةً عَلَيكمُ عَذاباً!
وَما انْتَ وطلُّحَة والزبير بأعظم جُرماً ولا اصْغَرُ ذَنباً ولا أَهْوَنُ بدعاً وضلالة ممّن استوثَقا لك ولصاحبك الّذي تطلب بدَمْهِ، وهُما وَطّئا لكم ظُلمنا أهل البيت وحملاكم على رقابنا، فانَّ اللَّه عزّ وجلّ يقول: «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلًا* أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً* أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لَّا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً* أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً* فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ
[١٢٥٩] ج ١ ص ٣٧٨ ح ٢٧.