الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤١ - وعترته أهل بيته الثقل الاصغر
(ب)
«حديث الثقلين المتواتر»
النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يَستَخلفُ خَليفَتَين منْ بَعده: كَلامُ اللَّه وهو الثقل الاكبرَ
وعترته أهل بيته الثقل الاصغر
(١)
«حديث أبي سعيد الخدري»
روى المؤرخ الشهير ابن سعد في «الطبقات الكبرى»[٣٤٥] قال بالاسناد عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال:
انّي أوشكُ ان ادعى فأجيب، وانّي تاركٌ فيكم الثقلين: كتاب اللَّه وعترتي، كتاب اللَّه حَبلٌ ممدودٌ من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وانّ اللطيف الخبير أخبرَني أنّهما لَن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوضَ، فانظروا كيف تُخِلّفُوني فيهما[٣٤٦].
[٣٤٥] الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ١٩٤ ط دار الصارف بمصر.
[٣٤٦] قال العلّامة الزبيدي في« تاج العروس»:( ج ٣ ص ٣٨٠ ط القاهرة) في مادة( عتر) العترة: نَسل الرجل.
وقال القاضي بهجت أفندي في« تأريخ آل محمّد»:( ص ٤٦ ط آفتاب): اتّفقت الأمّة على انّ مراد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من العترة التي استأمَنهم عليها: علي وفاطمة والحسن والحسين.
وقد مرّ في حديث السفينة برواية أبي بكر: ان علي بن أبي طالب عترة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
وقال الزبيدي في كتابه:« الاتحاف بحبّ الاشراف»:( ص ٦ ط مصر):
قال ابن حجر في الصواعق: سمّى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم القرآن والعترة ثقلين لانّ الثقل كلّ نفيس خطير ممنون به وهذان كذلك، إذ كُلٌّ منهما معدن العلوم الدينية، والأسرار العقليّة الشرعيّة ولهذا حثّ على الاقتداء والَتمسّك بهما.
وقيل: سُمِّيا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما، ثمّ الّذي وقع عليهم الحثّ منهم إنّما هم العارفون بكتاب اللَّه المستمسكون بسنةِ رسوله، إذ هم الذين لايفارقون الكتاب إلى الحوض وما احقّهُم بقول مَن قال:
| هُم القوم انْ قالوا اصابوا وانْ دعُوا | اجابوا وانْ اعْطوا أطابوا واجْزلوا | |
| هُمُ يمنَعُونَ الجار حتّى كأنّما | لجارهم فوق السماكين منزلُ | |