الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٤ - «حديث أبي بن كعب لما خطب أبو بكر»
فقال: يامحمّد، يَتّبعهُ من امّتكَ أبرارها ويخالف عليه من أمّتك فجارها وكذلك أوصياء النَبيّين من قَبلُ، يامحمّد، انّ موسى بن عمران اوصَى إلى يوشع بن نون وكان اعلَم بني اسرائيل واخوَفَهُم للَّهواطوعَهُم له، فأمَر اللَّه انّ يَتّخذه وَصيّاً كما اتّخذت عليّاً وصيّاً وكما امرتَ بذلك، فحسده بنو اسرائيل سبط موسى خاصّة فغلبُوه وعنَّفُوه وشتموه، ووضعوا امره، فانْ اخَذَتْ امّتك بسُنن بني اسرائيل كذّبوا وصيّك وجَحَدوا أمره وابتَزوا خلافته وغالَطوه في علمه.
قال أبي: فقلتُ يارسول اللَّه مَن هذا؟
قال: هذا مَلَكٌ مَن مَلائكة رَبّي يُنبأَني انّ أمّتي تختلف على اخي ووصيّي علي بن أبي طالب، وانّي أوصيك ياأبي بوصيّةٍ انّ انتَ حَفظتها لم تزل-/ ياأبي-/ بخير: ياأبيّ عَلَيكَ بعلي فانّه الهادي المهتدي الناصح لأمّتي الُمخبر بسُنّتي وهو إمامك بعدي، فمَن رضي بذلك لقيني على مافارقته عليه، ياأبي، ومَن غيّر وبدّل لقيني ناكثاً لبيعتي عاصياً لِامري جاحِداً لنُبوّتي ولا أسمع له عند ربّي ولاأسقيه من حوضي.
فقامَت إليه رجالٌ من الأنصار فقالوا: اقعد رحمك اللَّه-/ ياأبي-/ فقد أدّيت ما سمعتَ ووفيت بعهدك[٩٧٢].
(٢٩)
قال عبد الرحمن بن سمرة قلت: يارسول اللَّه ارشدني إلى النجاة؟
قال صلى الله عليه و آله و سلم: يابن سمرة إذا اختلفت الاهواء وتفرَقّت الاراء فعليك بعلي بن
[٩٧٢] مناقب الإمام أمير المؤمنين: ١/ ٢٢٤-/ ٢٢٨ ح ١٤٢.
وأخرجه السيّد ابن طاووس في« اليقين»: ٤٤٨ الباب ١٧٠ وأخرجه أيضاً من طريقبهم بسند آخر.