الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠١ - «صورة ثانية لحديث أبو ذر الغفاري»
فهذه شهادة الشافعي مصرّحة بركوب تلك السفينة الناجية، وتمسّكه بذلك الحبل، وانّهم الفرقة الناجية. ومن حكم عليهم بالهلاك فقد حافَ عن العدل، ورضاه بإمامة آل فاطمة، ورفضِه آل هند وآل مرجانة وأشباههم، فاين المقلّدون؟!
قال السيّد حامد حسين في خلاصته عبقات الأنوار[٧١٨][٧١٩]:
يدلُّ حديث السفينة على إمامة أهل البيت عليهم السلام من وجوه:
١-/ وجوب إتّباعهم: انّ هذا الحديث يدُلُّ على وجوب اتّباع أهل البيت عليهم السلام على الإطلاق، ولايجب اتّباع احدٍ كذلك بعد رسوله صلى الله عليه و آله و سلم إلّاالإمام كما دريت فيما سبق في وجوه دلالة حديث الثقلين على المطلوب.
ويشهد لدلالته على وجوب اتّباعهم مطلقاً كلماتٌ عدّةٍ من علماء أهل السنّة منهم العجيلي الشافعي، وقد تقدّم ذكر بعض تلك الكلمات.
٢-/ اتّباعهم يوجب النجاة: ان هذا الحديث يدلُّ علىانّ اتّباع أهل البيت عليهم السلام يوجب النجاة والخلاص، ومن المعلوم انّ كونهم كذلك دليل العصمة، وهى تستلزم الإمامة والخلافة.
وقد نصّ على دلالة الحديث على ذلك جماعة وفي بيان وجه تشبيههم بالسفينة، قال الواحدي: «أنظر كيف دعا الخَلق إلى النسب إلى ولائهم والسير تحت لوائهم بضرب مثلهم لسفينة نوح عليه السلام، وجعل مافي الآخرة من مخاوف الاخطار وأهوال النار كالبحر الذي لَجَّ براكبه، فيورده مشارع المنيّة ويفيض عليه
[٧١٨] عبقات الأنوار: ٤/ ٢٠٧-/ ٢١٠.
[٧١٩] كشف اليقين: ٣٢٢-/ ٣٢٨.