الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٣ - «صورة ثانية لحديث أبو ذر الغفاري»
وعظّمهم شكراً لنعمة مشرّفهم صلى الله عليه و آله و سلم وأخذ بهدى علمائهم نجا من ظلمة المخالفات، ومن تخلّف عن ذلك غَرَق في بحر كفر النعم وهلك في مفاوز الطغيان»[٧٢٢].
٣-/ دلالته على أفضلّيتهم: ان هذا الحديث يدلّ على أفضليّة أهل البيت عليهم السلام على سائر الناس مُطلقاً، إذ لو كان احد أفضل منهم وفي مرتبتهم في الفَضل لأمَرَ الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم بالاقتداء به دونهم، وإلّا لزَم ان يكون قد غَشّ أمّته، وحاشاه من ذلك.
وقد صرّح بدلالة الحديث على ذلك جماعة من أعيان علماء السنّة كما تقدّم.
٤-/ دلالته على وجوب محبّتهم: ان هذا الحديث يدُلّ على وجوب محبّة أهل البيت عليهم السلام على الإطلاق، ووجوبها كذلك دليلٌ على وجوب عصمتهم وافضليّتهم والانقياد لهم كما ذكرنا ذلك بالتفصيل في آية المودّة، وكذلك يستلزم الإمامة.
٥-/ مَحبّتهم تُوجبُ النجاة: انّ هذا الحديث يدُلّ على انّ محبّة أهل البيت عليهم السلام توجب النجاة، وهذا المعنى يستوجب عصمتهم، اذ لو كان منهم مايُوجب سخط الباري تعالى لَما جازت محبّتهم ومتابعتهم فَضلًا عن وجوبها وكونها سبباً للنجاة-/ وهذا واضح، وإذا ثبتت عصمتهم عليهم السلام لم يبقَ رَيبٌ في إمامتهم.
٦-/ من تخلّف عنهم ضَلّ: انّ هذا الحديث يدُلّ على ضلال و هلاك المتخلّفين عن أهل البيت عليهم السلام، وتخلُّف الخلفاء عنهم من الوضوح بمكان كما اثبته علماؤنا الأعيان في كتب هذا الشَأن، فبطل بهذا خلافتهم عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وثبَتت خلافة سيِّدنا أمير المؤمنين عليه السلام.
٧-/ هم الميزان لمعرفة المؤمن والكافر: انّ هذا الحديث يدُلّ على ان من
[٧٢٢] الصواعق المحرقة: ٩١.