الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٤ - «صورة ثانية لحديث أبو ذر الغفاري»
اتَّبعهتم كان من المُفلحين الناجين ومَن خالفَهم وتركهم كان من الكافرين الخاسرين، فبهم وباتّباعهم يُعرَف المؤمنُ من الكافر، وهذا المعنى أيضاً يقتضي الإمامة والرئاسة العامّة، لِانّه من شؤون العصمة المستلزمة للإمامة، كما تقدم.
٨-/ دلالته على لزوم الإمام في كلّ عصر: انّ هذا الحديث يدلّ على لزوم وجود إمام معصوم من أهل البيت عليهم السلام في كلّ زمانٍ إلى يوم القيامة ليتسَنى للأمّة في جميع الأدوار ركوب تلكَ السفينة والنجاة بها من الهَلاك، فهو اذاً يدُلّ على صحّة مذهب أهل الحقّ وبطلان المذاهب الأخرى كما لايخفى.
ونختم الكلام بذكر الفوائد:
الأوّلى:
استدلّ الشيخ الطوسي في «تلخيص الشافي»[٧٢٣] بهذا الحديث على حجّية اجماع أهل البيت عليهم السلام.
الثانية:
تكلّم الدهلوي في «التحف الاثنى عشرية» حول حديث «أصحابي كالنجوم» ومقابلته مع حديث «حديث السفينة» وقد اجادَ في جَوابه العلّامة الحجّة السيّد حامد حسين في موسوعته «عبقات الأنوار» فانّه يقول كما في خلاصة عبقات الأنوار[٧٢٤]:
«العَجب من «الدهلوي» يستشهد بحديث «أصحابي كالنجوم» في مقابلة «حديث السفينة» مع انّه حديثٌ باطلٌ موضوع حسب تصريحات كبار حفاظ
[٧٢٣] تلخيص الشافي: ٢/ ٢٣٩-/ ٢٤٠.
[٧٢٤] خلاصة عبقات الأنوار: ٤/ ٣٠٩.