الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٦ - «معاوية وعمر بن العاص يعترفان بحق علي عليه السلام»
مؤمن، فمن لم يكن مولاه فليس بمؤمن!!!
(٤٤)
ابن بابويه في «النصوص» باسناده عن زيد بن أرقم قال[٨٤١]:
خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: بعد ماحمد اللَّه واثنى عليه:
اوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه الّذي لايَستغني عنه العباد، فانّ مَن رغب من التقوى زهد في الدنيا، واعلموا ان الموت سبيل العالمين، ومصيرُ الباقين، يخطف المقيمين، ولايُعجزه لحاق الهاربين، يهدم كلّ لذة، ويزيل كلّ نعمة، ويشيع كلّ بهجة، والدنيا دار الفناء، ولأهلها منها الجلاء، وهي حلوةٌ خضرة، وقد عجلت للطالب، فارتحلوا عنها رحمكم اللَّه مايجهزّكم من الزاد، ولاتطلبوا منها أكثر من البلاغ، ولا تمدّوا أعينكم فيها إلى مامتّع به المترقون، الا انّ الدنيا قد تنكرّت وأدبرت واخلولقت، وأذنت بوداع، الا وانّ الآخرة قد رَحلت وأقبلت باطلاع.
معاشر الناس! كأنّي على الحوض انظر مايَردُ قومٌ علَيّ منكم، وسيُؤخّر اناس دوني فأقول: ياربِ منّي ومن أمّتي فَيُقال: هل شَعرتَ بما عملوا بعدك؟ واللَّه مابَرحُوا بعدك يرجعون على أعقابهم!
معَاشَر الناس! اوصيكم اللَّه في عترتي وأهل بيتي خيراً؛ فانّهم مع الحقّ والحقّ معهم، وهُمّ الأئمة الراشدين بعدي، والامناء المعصومون.
فقام إليه عبد اللَّه بن عبّاس فقال: يارسول اللَّه كم الأئمة بعدك؟
قال: عدد نقباء بني اسرائيل وحواري عيسى، تسعة من صُلب الحسين،
[٨٤١] عمدة النظر: الخامس ص ١٠٨.