الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٤ - «معاوية وعمر بن العاص يعترفان بحق علي عليه السلام»
أبي هريرة قال:
قال لي جابر بن عبد اللَّه: دخلنا مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم مكّة وفي البيت وحوله ثلاث مائة وستون صنماً يُعبَد من دون اللَّه، فأمَر بها رسول اللَّه فألقيت كلّها لوجهها، وكان على البيت صنمٌ طويل يقال له: «هُبل» فنظر رسول اللَّه إلى أمير المؤمنين وقال له:
ياعلي تركب عليّ أو أركب عليكَ لألقي هُبل عن ظهر الكعبة.
قلت: يارسول اللَّه بل تركبني.
فلمَّا جلس على ظهري لم استطع حملَهُ لثقل الرسالة، فقلت: يارسول اللَّه بل أركبك، فضحك ونزل فطأطأ لي ظهره واستويت عليه، فوالّذي فلق الحبَّة وبرأ النسمة لو أردت ان أمسّ السماء لمَسستها بيدي، فالقيتُ هُبل عن ظهر الكعبة، فأنزل اللَّه تعالى: «وَقُلْ جَاء الْحَقُّ» يعني قول: لا اله إلّااللَّه، محمّد رسول اللَّه «وَزَهَقَ الْبَاطِلُ» يعني وذهب عبادة الاصنام «إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً» يعني ذاهباً.
ثمّ دخل البيت فصَلّى فيه ركعتين[٨٣٤].
(٤١)
وروى الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل»[٨٣٥] قال: حدثنا الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ باسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ:
فى قول اللَّه تعالى: «هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ» قال: تلك ولاية أمير المؤمنين التي لم يبعث نبيٌّ قطّ إلّابها[٨٣٦].
[٨٣٤] ورواه في غاية المرام: ص ٤٣٠.
[٨٣٥] شواهد التنزيل: ج ١ باب ٩٠ ص ٣٥٦ الحديث ٣٥٦.
[٨٣٦] ورواه الطبرسي في« مجمع البيان» عند تفسيره للآية.