الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٣ - «النبي صلى الله عليه و آله و سلم يؤكد على الأئمة الاثنا عشر عليه السلام من ذريته»
الساعة، ويكون عليهم اثنى عشر خليفة كلّهم من قريش» وفي «الجمع بين الصحاح الستّة» في موضعين قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «انّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم اثنى عشر خليفة كلّهم من قريش» وكذا في صحيح أبي داود و «الجمع بين الصحيحين» وقد ذكر السدّي في تفسيره-/ وهو من علماء العامّة وثقاتهم-/ قال: لما كرهت سارة مكان هاجر أوحى اللَّه تعالى إلى إبراهيم الخليل على نبيّنا واله وعليه السّلام فقال: انطلق باسماعيل وامِّه حتّى تنزله بيت النبيّ التهامّي يعني مكّة، فانّي ناشر ذرِّيته وجاعلهم ثقلًا على مَن كفَر بي، وجاعلٌ منهم نبيّاً عظيماً، ومُظهره على الأديان، وجاعلٌ من ذرِّيته اثنى عشر عظيماً، وجاعلٌ ذرِّيته عدد نجوم السماء، وقد دلّت هذه الأخبار على إمامة اثنى عشر من ذريّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، ولاقايلٌ بالحصر إلّاالإماميّة في المعصومين، والأخبار في ذلك أكثر أن تحصى[٤٨٤].
(١٢)
ابن بابويه باسناده عن وائلة بن الاسقع قال سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
لَمّا عَرج بي إلى السماء، وبلغت سدرة المنتهى نادَاني ربّي جَلّ جلاله فقال:
يامحمّد، فقلت: لبيّك سيّدي، فقال: انّي ماأرسَلتُ نبيّاً فانقَضَت أيّامه إلّاقام بالأمر بعده وصيّه، فاجعل عليّ بن أبي طالب الإمام والوَصيّ من بعدك، فانّي خَلَقتكما من نورٍ واحد، وخلقت الأئمة الراشدين من أنواركما أتحبّ ان تراهم يامحمّد؟ قلت: نعم ياربّ، قال: أرفع رأسَك، فَرَفعتُ رأسي فإذا بأنوار الأئمة بعدي اثنا عشر نوراً، قلت: ياربّ أنوار من هي؟ قال: أنوار الأئمة بعدك امناء
[٤٨٤] احقاق الحقّ: ج ٧-/ الحديث ٢٨ ص ٤٧٨.