الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠٥ - «صورة ثانية لوصية النبي صلى الله عليه و آله و سلم قبل وفاته»
فقال: أوصَيتَ بأمرِ اللَّه أم بأمرك؟!
فقال: اجلس ياعمر، أوصَيتُ بأمر اللَّه، وأمري أمر اللَّه، ومَن عَصاني فقد عصَى اللَّه، ومَن عَصى وصيّي فقد عَصى اللَّه وعصاني، ومن اطاعه فقد أطاع اللَّه وأطاعَني، أَلا ماتريد ياعمر انتَ وصاحبك؟
ثمّ التفَتَ إلى الناس وهو مغضب وقال:
«ايّها الناس اسمَعُوا وصيّتي، مَن آمَنَ بي وصَدّقني بالنبوّة وانّي رسول اللَّه، فأوَصّيه بولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام وطاعته والتصديق له، فانّ ولايته ولايتي، وولاية ربّي، قد أبلغتُكُم، فليُبلِّغ شاهِدكم غائبكم: أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام هو العَلَم، فمَن قصر دون العَلَم فقد ضَلّ، ومَن تقدّمه تقدّم إلى النار، ومَن تأخر عن العَلَم يَمينا هَلَك، ومَن أخَذَ عنه يَساراً فقد غَوى وما توفيقي إلّا باللَّه، فهَل سمعتم؟
قالوا: نعم[١١٩٨].
«صورة ثانية لوصيّة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قبل وفاته»
وقال أمير المؤمنين علي عليه السلام:
دَعاني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عند موته، وأخرَجَ مَن كان عنده في البيت غيري، والبيت فيه جبرئيل والملائكة معه، أسمع الحسّ ولاارى شَيئاً.
فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كتابَ الوصيّة من يد جبرئيل مختومة، فدَفَعها الَيّ
[١١٩٨] الطرف: ١٤٧ و ١٤٨.
الصراط المستقيم: ٢/ ٩٠ و ٩١.