الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٦ - «وجوب التمسك بأهل البيت عليهم السلام بالدلائل الصريحة القاطعة»
ينبغي من أعدالِهِ حِولًا؟
على ان المفهوم من قوله: «انّي تاركٌ فيكم الثقلين ماان تَمسَّكتمُ به لَن تَضِلّوا كتابَ اللَّه وعترتي» إنّما هو ضَلالُ من لم يستمسك بهما معاً كما لايخفى.
ويؤيّد ذلك قوله صلى الله عليه و آله و سلم في حديث الثقلين عند الطبراني:
«فلا تقدمُوهما فتهلكوا، ولا تقصرُوا عنهُما فتَهلكوا، ولاتُعلِّمُوهُم فانّهم أعلم منكم».
قال: ابن حجر: وفي قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «فلا تقدموهما فتَهلكوا، ولاتقصرُوا عنهما فتَهلكوا ولاتعلِّموهم فانّهم أعلَمُ منكم» دَليلٌ على أن مَن تَأَهّلَ منهُم للمَراتب العَليّة والوظائف الدينيّة كان مقدّماً على غيره» إلى آخر كلامه[٤١٣].
دَعى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الانصار عند وفاته[٤١٤]، وأثنى عليهم بالنُصرَة والمعونة، وقال: وقد بقيت واحدة، هي تمام الامر وخاتمة العمل، العمل معها مقرونٌ به جميعاً، انّي أرى ان لا يفرق بينها جميعاً، لئن قيس بينهما بشعرة ما انقاسَت، مَن اتى بواحدة وترك الأخرى كان جاحداً للأولى ولم يقبل اللَّه منه صَرفاً ولاعَدلًا.
[٤١٣] فراجعه في باب وصيّة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بهم( ص ١٣٥) من الصواعق المحرقة، ثمّ سَلْهُ: لماذا قدّم الاشعري عليهم في اصول الدين، والفقهاء الأربعة في الفروع؟
وكيفَ قدّم في الحديث عليهم عمران بن حطّان الخارجي وأمثاله من الخوارج؟
وكيفَ قدّم في التفسير عليهم مقاتل بن سليمان المرجئ المجسِّم؟
وقدّم في علم الاخلاق والسلوك وأدواء النفس وعلاجها معروفاً وأضرابه؟
وكيف أَخّرَ في الخلافة العامّة والنيابة عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أخاهُ وَوليّه الّذي لايؤدي عنه سواه؟ ثمّ قدّم فيها أبناءِ الوزغ مروان على أبناءِ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟ ومَن اعرض عن العترة الطاهرة في كلّ ماذكرناه من المراتب العليّة والوظائف الدينيّة واقتفى فيها مخالفيهم، فما عسى أن يقوله بصحاح الثقلين وامثالها؟ وكيف يتسنى له القول بأنّه متمسّكٌ بالعترة وراكبٌ سفينتها وداخل باب حطّتها؟!!!
[٤١٤] الفصول المهمة لصلاة أبي بكر: ١٣ ص ٤٣٨.