الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٤ - «وجوب التمسك بأهل البيت عليهم السلام بالدلائل الصريحة القاطعة»
وقال صلى الله عليه و آله و سلم:[٤٠٨]
«انّي اوشك ان ادعى فأجيب، وانّي تاركٌ فيكم الثقلين: كتاب اللَّه عَزّ وجَلّ وعترتي كتاب اللَّه ممدودٌ من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وانْ اللطيف الخبير أخبرني انهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلّفوني فيهما، فانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوضَ، ثمّ قال: انّ اللَّه عَزّ وجَلّ مولاي وأنا مولى كلّ مؤمن، ثمّ أخَذَ بيد علي فقال: من كنتُ مولاه فهذا وليّه، اللّهُمّ والِ مَن والاهُ وعادِ من عاداهُ، الحديث بطوله»[٤٠٩].
وعن عبد اللَّه بن حنطب قال: خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بالجحفة فقال:
ألَسْتُ أولى بكم من أنفسكم؟
قالوا: بلى يارسول اللَّه، قال: فانّي سائلكم عن اثنين: القرآن وعترتي[٤١٠].
والصحاح الحاكمة بوجوب التمسّك بالثقلين متواترة، وطرقها عن بضع وعشرين صحابيّاً متظافرة، وقد صَدَعَ بها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في مواقفٍ له شَتى تارةً
[٤٠٨] أخرجه أحمد بن حنبل من حديث أبي سعيد الخدري من طريقين: احدهما في آخر ص ١٧ والثاني في آخر ص ٢٦ ومن الجزء الثالث من مسنده. وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن سَعد عن أبي سعيد وهو الحديث ٩٤٥ من أحاديث الكنز في ٤٧ ج ٢.
[٤٠٩] أخرجه الحاكم عن زيد بن أرقم مرفوعاً في صفحة ١٠٩ من الجزء الثالث من المستدرك، ثمّ قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله. وأخرجه عن طريق آخر عن زيد بن أرقم في ص ٥٣٣ من الجزء الثالث من المستدرك، ثمّ قال: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه، قلتُ: وأورده الذهبي في تلخيصه معترفاً بصحته.