الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٩ - «النبي ينص على الأئمة الاثني عشر»
تموج الأرض.
وفي الحديث الثامن: حصَر عددهم باثني عشر بقوله:
«يكون بعدي الخلفاء عدّة أصحاب موسى».
ويدلُّ هذا الحديث على انّه لا خليفة بعد الرسول عدا الاثني عشر وأنّ بعدهم يكون الهرج و تموج الأرض وقيام الساعة تبين ألفاظ الأحاديث الأخرى التي قد لا يفهم من ألفاظها هذا التَصريح. وبناءً على هذا لابدّ أن يكون أحدهم طويلًا خارقاً للعادة في اعمار البشر كما وقع فعلًا في مدّة عُمر الثاني عشر من أوصياء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم».
(٢٤)
قال الشهيد الثاني في رسالة «حقائق الايمان»:
ان التصديق بإمامة الاثنى عشر إماماً اصلٌ من أصول الإيمان عند الطائفة المحقة الإماميّة، حتّى انّه من ضرورات مذهبهم، دون غيرهم، فانّه عندهم من الفروع، ثمّ انّه لاريب انّه يشرط التصديق بكونهم ائمة يهدون بالحقّ، وبوجوب الانقياد اليهم في أوامرهم ونواهيهم إذا الغرض من الحكم بإمامتهم ذلك، فلو لم يتحقّق التصديق بذلك لم يتحقّق التصدّيق بكونهم أئمة معصومين مطهّرين عن الرّجس كما دَلّت عليه الادلّة العقليّة والنقليّة، والتصديق بكونهم منصوصاً عليهم من اللَّه تعالى ورسوله.
وانّه لايصحّ خُلُوُّ العصر عن إمام منهم، وان خاتمتهم المهدي صاحب الزمان عليه السلام، وانّه حيٌّ إلى ان يأذن اللَّه له بالظهور.
وأعلم انّ من مشاهير الاحاديث بين السنّة والشيعة: «مَن مات ولم يعرف إمام زمانه فقد مات ميتة جاهليّة» ونحن نحمد اللَّه اننا نعرف إمام