الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٩٨ - «ارتداد الصحابة بعد وفاة النبي عند العامة»
بأيْهم اقتديتم اهتديتم»!
ابن بابويه في «النصوص» باسناده عن زيد بن أرقم[١٣٨٨] قال:
خَطبَنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال بعد ماحمد اللَّه واثنى عليه:
أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه الّذي لايستغني عنه العباد، فانّ مَن رغب من التقوى زهد في الدنيا، وأعلَموا ان الموت سبيل العالمين، ومصير الباقين، يخطب المقيمين، ولايعجزه لحاق الهاربين، يهدم كلّ لذة، ويزيل كلّ نعمة، ويشبع كلّ بهجة، والدنيا دار الفناء، ولأهلها منها الجلاء، وهي حلوة خضرة، وقد عجلت للطالب، فارتحلوا رحمكم اللَّه مايجهْزكم من الزاد، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ، ولاتمدّوا أعينكم فيها إلى مامُتِّع به المترفون، الا انّ الدنيا قد تنكرّت وادبرَت، واخلولَقَت، وأذنت بوداع، الا وان الآخرة قد رحلت وأقبَلَت باطّلاع.
معاشر الناس، كأنّي على الحوض أنظرُ مايردُ قومٌ عليَّ منكم، وسيؤخر أناس دوني فأقول: ياربِّ منّي ومن أمّتي!
فيقال: هل شعرت بما عملوا بعدك؟
واللَّه، مابرحوا بعدك يرجعون على أعقابهم.
ايّها الناس أوصيكم اللَّه في عترتي وأهل بيتي خيراً، فأنّهم مع الحقّ والحقّ معهم، وهم الأئمة الراشدون بعدي، والامناء المعصومون.
فقام إليه عبد اللَّه بن عبّاس، فقال: يارسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: كم الأئمة بعدك؟
قال: عدد نقباء بني اسرائيل وحواري عيسى، تسعة من صلب الحسين،
[١٣٨٨] عمدة النظر: ٥/ ١٠٨.