الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٠ - «صورة ثانية لحديث أبو ذر الغفاري»
صَلّى بنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الصَلاة الأولى، ثمّ اقبَلَ بوجهه الكريم علينا فقال:
معَاشر أصحابي انّ مثل أهل بيتي فيكم سفينة نوح وباب حطّة في بني اسرائيل، فتمسّكوا بأهل بيتي بعدي والأئمة الراشدين من ذُرِّيتي، فانّكم لَن تَضِلّوا ابداً.
فقيل: يارسول اللَّه كم الأئمة بعدك؟
فقال: اثنا عشر من أهل بيتي، أو قال: من عترتي[٧١٦].
أقول:
نستفيد من أحاديث السفينة التي مرّت أنّ الأخذ بأقوال أئمة أهل البيت عليهم السلام فى حال التعارض والاختلاف مع المذاهب الاسلاميّة الاخرى واجبٌ شرعي على كلّ المسلمين، فصاحب الدار أدرى بالذي فيه، وانّ الاصرار على الانحراف والعناد معناه بقاءٌ على الضلال كما مرّ في حديث النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «ومَن تخَلّف عنها هوى وغرق».
ولنا ان نتسائل من العامّة: إذا كانت هذه منزلة علماء أهل البيت فانى تصرفون؟
وإلى اي سند غيرهم تلتجأون؟!
(١٠)
قال السيّد حامد حسين في خلاصته عبقات الانوار[٧١٧] بعد ذكر أبيات لابن ادريس الشافعي نقلًا عن ذخيرة المآل:
[٧١٧] عبقات الانوار: ٤/ ٣٠.