الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٨ - «صورة ثانية لحديث أبو ذر الغفاري»
ممّا يأخذ بالاعناق إلى أهل إلى البيت، ويضطر المؤمن إلى الانقطاع في الدين اليهم، قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «الا ان مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومَن تخلّف عنها غرق»[٧١٢] وقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومَن تخلّف عنها غَرقَ، وقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «وإنّما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني اسرائيل من دخله غفر له»[٧١٣] وقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«النجوم امانٌ لأهل الارض من الغَرق، وأهل بيتي امانٌ لأمّتي من الاختلاف (فى الدين) فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختَلَفُوا فصَاروُا حزب ابليس»[٧١٤].
هذا غاية مافى الوسع من الزام الأمّة باتّباع أهل البيت عليهم السلام، وماأظنّ في لغات البَشَر كلّها ماهو أدلّ من هذا الحديث على ذلك.
والمراد باهل بيته هنا مجموعهم من حيث المجموع باعتبار أئمتهم، وليس المراد جميعهم على سبيل الاستغراق، لانّ هذه المنزلة ليست إلّالحجج اللَّه والقوَّمين بأمره خاصّة، بحكم العقل والنقل، وقد اعترف بهذا جماعة من أعلام الجمهور، ففي الصواعق المحرقة لابن حجر:
وقال بعضهم: «يحتمل أنّ المراد بأهل البيت الذين هم أمان، علماؤهم لانّهم الذين يُهتدى بهم كالنجوم، والذين إذا فقدوا جاء اهل الأرض من الآيات مايُوعدون».
[٧١٢] أخرجه الحاكم بالاسناد إلى أبي ذرّ: ص ١٥١ من الجزء الثالث من صحيحه المستدرك.
[٧١٣] أخرجه الطبراني في الاوسَط عن أبي سعيد، وهذا هو حديث ١٨ من الأربعين الخامسة والعشرين منالأربعين: أربعين النبهاني: ص ٢١٦ من كتابه الأربعين، أربعين حديثاً.
[٧١٤] أخرجه الحاكم في ص ١٤٩ من الجزء الثالث من المستدرك عن ابن عبّاس، ثمّ قال: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه.