الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٩ - «صورة ثانية لحديث أبو ذر الغفاري»
قال: «وذلك عند نزول المهدي لما يأتي في أحاديثه انّ عيسى يصلّي خلفه، ويقتل الدجال في زمنه، وبعد ذلك تتتابع الآيات» إلى آخر كلامه[٧١٥].
وأنت تعلم انّ المراد بتشبيههم عليهم السلام بسفينة نوح، ان مَن لَجأ اليهم في الدين فأخذ فروعه وأصوله عن أئمتهم الميامين نجا من عذاب النار، ومَن تخلّف عنهم كان كمن آوى يوم الطوفان إلى جبل ليعصمه من أمر اللَّه، غير أنّ ذاك غرق في الماء وهذا في الحميم والعياذ باللَّه.
والوجه في تشبيههم عليهم السلام بباب حطّة هو انّ اللَّه تعالى جعل ذلك الباب سَبَباً للمغفرة. وقد جعل انقياد هذه الأمّة لأهل بيت نبيّها والاتّباع لأئمتهم مظهراً من مظاهر التواضع لجلاله والبخوع لحكمه، وبهذا كان سبباً للمغفرة.
هذا وجه الشَبَه، وقال ابن حجر: «ووجه تشبيههم بالسفينة ان مَن احبّهم وعظّمَهُم شكراً لنعمة مشرّفهم، وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمة المخالفات، ومن تخلّف عن ذلك غرق في بحر كُفر النعم، وهلك في مفاوز الطغيان».
إلى ان قال: «وباب حطّة-/ يعني وجهه تشبيههم بباب حطّة-/ ان اللَّه تعالى جَعلَ دخول ذلك الباب الّذي هو باب اريحا أو بيت المقدس مع التواضع والاستغفار سبباً للمغفرة، وجعل لهذه الأمّة مودّة أهل البيت سبباً لها».
والصحاح في وجوب اتّباعهم متواترة، ولاسيّما من طريق العترة الطاهرة.
(١٠)
روى الخزّار القمّي الرازي رحمه الله باسناده عن أبي سعيد الخدري قال:
[٧١٥] راجعه في تفسير الآية ٧ من الباب ١١ ص ٩١ من الصواعق( ط الميمنية بمصر).