الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣٥ - قول عمر كانت بيعة أبي بكر فلتة وقي الله شرها فمن عاد لمثلها فاقتلوه
ولكن لفظه هكذا:
«بلغني انّ قائلًا منكم يقول: واللَّه لو مات عمر بايَعتُ فلاناً، فلا يَغرَّنَّ امرءاً انّ يقول: إنّما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمّت، الا وانها قد كانت كذلك ولكن وَقى اللَّه شَرّها، وليس فيكم من تقطع الاعناق إليه مثل أبي بكر، مَن بايع رجلًا من غير مشورة من المسلمين فلايبايع هو، ولا الّذي بايعه لغرّة أن يُقتلا، ثمّ قال في آخر خطبته مثل قوله الأخير انّه قال: «فلا يتابع بالتاء المُثَنَّاة».
وروى أحمد في مسنده[١٤٥٩] هذه الخطبة، وقال في آخرها: «مَن بايع أميراً عن غير مشورة من المسلمين فلا بيعة له ولابَيعة للّذي بايعه تغرَّه ان يُقتَلا».
ونقله بعينه المتقيّ الهندي[١٤٦٠] عن أحمد والبخاري وأبي عبيدة في «الغرائب»، والبيهقي، ثمّ نقل عن أبي شيبة انّه خَطب فقال في آخر خطبته: «كانت لَعمري-/ أي بيعة أبا بكر-/ فَلتة كما أعطى اللَّه خيرها من وقى شرَّها، فمَن عاد إلى مثلها فهو الّذي لابيَعة له ولا لمن بايعه».
وذكر أيضاً خطبته ابن أبي الحديد[١٤٦١] نقلًا عن الطبري، ثمّ قال: «هذا حديثٌ متّفق عليه من أهل السير»-/ إلى أن قال-/: «فأما حديث الفلتة فقد كان سبق من عمر ان قال: ان بيعة أبي بكر فلتة فمن عاد إلى مثلها فأقتلُوه».
وهذا الحديث الّذي ذكرناه فيه حديث الفَلتة ولكنه منسوقٌ على ماقاله أولًا، الا تراه يقول: فلايغرّن امرءا أن يقول: انّ بيعة أبي بكر كانت فلتة فلقد كان
[١٤٥٩] مسند أحمد: ١/ ٥٥.
[١٤٦٠] كنز العمال: ٣/ ١٣٩.
[١٤٦١] شرح النهج: ١/ ١٧٢.