الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٩٢ - «البيعة لعلي عليه السلام يوم الدار»
لقد سحركم صاحبكم، فتفرّق القوم ولم يكلّمهم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فلما كان الغد قال:
ياعليّ سَبقني إلى ما سمعت من القول فتفرّق القوم قبل أن أكلّمهم فعُد لنا مثل الّذي صَنَعتَ بالأمس من الطعام والشراب ثمّ أجمعهم لي، ففعلت ثمّ جمعهم، ثمّ دَعا لي بالطعام، فقربته ففعل كما فعل بالأمس، فأكلوا وشربوا حتّى نَهلوا، ثمّ تكلّم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يابني عبد المطلب، انّي واللَّه مااعلَمُ انساناً من العرب جاء قومَهُ بأفضل ممّا جئتكم به، انّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني اللَّه ان أدعوكم فأيكم يؤازرني على أمري هذا؟
فقلتُ: أنا، وأنا أحدثهُم سِنّاً، وأرمصُهُم عيناً، وأعظمهم بطناً، وأحمشهم ساقاً، أنا يانبيّ اللَّه اوازرك عليه فأخذ برقبتيفقال:
هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعُوا.
فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب، قد أمَركَ ان تسمع وتطيع لعليّ[١١٤٥].
أقول: كانت لدعوة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثلاث مراحل:[١١٤٦]
الأولى: دعوته الافراد سرّاً، وأول من اظهر ايمانه وآمَنَ به في هذه المرحلة عليّ بن أبي طالب عليه السلام وكانت مدة هذه الدعوة ثلاث سنين[١١٤٧].
[١١٤٥] أسنى لمطالب في مناقب علي بن أبي طالب، الباب الثالث ص ١٢.
والمتقي في« منتخب كنز العمال» بهامش مسند أحمد: ج ٥ ص ٤١.
كما أورد الحافظ الكنجي حديث العشيرة في« كفاية الطالب»:( ص ٢٠٦).
[١١٤٦] التأريخ الإسلامي والحضارة الإسلاميّة للدكتور أحمد شلبي: ج ١ ص ١٤٤.
[١١٤٧] التأريخ الإسلامي، وتأريخ أبي الفداء: ج ١ ص ١١٦، والطبقات لابن سعد كاتب الوافدي: ج ١ ص ١٣٢.