الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٦ - بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم بلا فصل
قال أبو بكر: عليٌّ عترة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أي الذين حَثّ على التمسّك بهم فخصّه لما قلنا وكذلك خصّه صلى الله عليه و آله و سلم بما مرّ يوم غدير خم.
انتهى موضع الحاجة من كلام ابن حجر، فراجعه والحمد للَّهرب العالمين.
وقال الدكتور التيجاني[٤٢٨] معلّقاً على حديث الثقلين: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«ياايّها الناس انّي تركت فيكم ماان أخذتم به لن تضلّوا كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي» وقال ايضاً: «يوشك ان يأتي رسول ربّي فأجيب وانّي تاركٌ فيكم الثقلين أوّلهما كتاب اللَّه فيه الهُدى والنور وأهل بيتي، أذكرّكم اللَّه في أهل بيتي»[٤٢٩].
وإذا تمعّنّا في هذا الحديث الشريف الّذي أخرجه صحاح اهل السنّة والجماعة وجَدنا أن الشيعة وحدهم هُم الذين اتبعوا الثقلين: «كتاب اللَّه والعترة النبويّة الطاهرة» بينما اتبع أهل السنّة والجماعة قول عمر: «حَسبُنا كتاب اللَّه» وليتهم اتّبعوا كتاب اللَّه بغير تأويل حسب اهوائهم، فإذا كان عمر نفسه لم يفهم منه معنى الكلالة ولاعرف منه آية التيّمم وعدة آيات أخرى، فكيف بمن جاء بعده، وقلّده بدون اجتهاد، أو اجتهد برأيه في النصوص القرآنية بدون علم أو هدى، وضلّوا يتمسّكون بالحديث المروي عندهم وهو: «تركت فيكم كتاب اللَّه وسنتي» وهو حديث لاأصل له والشيعة يرجعون كلّ شيء إلى الأئمة المعصومين من أهل البيت عليهم السلام.
[٤٢٨] من كتاب« ثمّ اهتديت»: ص ١٥١.
[٤٢٩] صحيح مسلم باب فضائل علي: ج ٥ ص ١٣٢، صحيؤح الترمذي: ج ٥ ص ٣٢٨، مستءدرك الحاكم: ج ٣ ص ١٤٨، مسند الإمام أحمد بن حنبل: ج ٣ ص ١٧.