الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٨٣ - عند وفاة النبي عليه السلام
«لا ألفَيِنّ أحُدكم مُتكئاً على اريكته يَأتيه الأمرُ من أمري ماامرتُ به أو نَهيّت عنه فيقول: لاندري؟ ماوجدناه في كتاب اللَّه اتّبعناه».
ومثله في الصحيح[١٥٧٢] وحَسّنَهُ وعن الحاكم في مستدركه وابن ماجة وابن حَبَّان في صحيحها- إلى نحوها من الأحاديث الكثيرة- فكيف يرد عمر أمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بالكتابة ويقول: حسبنا كتاب اللَّه.
فيا عجباً! أكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لايعلم بمكان كتاب اللَّه منهم، أو انهم أعلَم منه بما فيه وبفوائده، حتى يزيّف عمر طلبه للكتاب بقوله: حَسبُنا كتاب اللَّه كما يزيّف أحدنا رأي مثله.
ثمّ انّ المصنف رحمه الله أشارَ بقوله: «فقال أهله لاينبغي عند النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم هذه الغوغاء، إلى أخبار رواها تدلّ على ذلك».
منها مارواه أحمد[١٥٧٣] عن طاووس عن ابن عبّاس قال: لما حضَر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: ائتوني بكتف اكتب فيه كتاباً لايختلف منكم رجلان بعَدي، فأقبَلَ القوم في لغَطهم، فقالت المرأة: ويحكمُ عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
ومنها مافي كتاب الشمائل من الكنز[١٥٧٤] عن ابن سَعد بسنده عن عمر قال:
كنا عند النبيّ وبيننا وبين النساء حجاب، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: اغسلوني بسبع قرب وائتوني بصحيفة ودَواة، اكتب لكم كتاباً لَن تَضِلّوا بعده ابداً، فقالت النسوة: ائتوا رسول اللَّه بحاجته، فقلت: اسكتن فانكُنّ صواحبه، إذا مرَضَ
[١٥٧٢] صحيح الترمذي- أبواب العلم.
[١٥٧٣] مسند أحمد: ١/ ٢٩٣.
[١٥٧٤] كنز العمال: ٤/ ٥٢.