الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٤ - «الفتنة في القرآن»
وعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: انّه لما نزَلَت هذه الآية قال: لابُدّ من فتنة تُبتَلى بها الأمّة بَعد نبيّها ليتعيّن الصادق من الكاذب، لانّ الوحي قد انقطع وبقي السَيف وافتراق الكلمة إلى يوم القيامة.
وفي نهج البلاغة: قام رجل فقال: ياأمير المؤمنين أَخبرنا عن الفتنة وهل سَألت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عنها؟
فقال عليّ عليه السلام: لمّا انَزَلَ اللَّه سبحانه: «الم* أَحَسِبَ النَّاسُ» الآية، علمت أنّ الفتنة لا تنزل بنا ورسول اللَّه بين أظهرنا، فقلت: يارسول اللَّه ماهذه الفتنة التي أخبَرَكَ اللَّه بها؟ فقال: يا علي انّ أمّتي سَيُفتَنُون من بعدي.
فقلت: يارسول اللَّه اولَيس قد قُلتَ لي يَوم احد حيث استُشهِدَ مَن استُشهِدَ من المسلمين وحيزت عنّي الشَهادة فشَقَّ ذلك عَلَيّ فقلُتَ لي: ابشِر فانّ الشهادة من ورائك فقال لي: أن ذلك كذلك فكيف صبر ك اذن؟ فقُلتُ: يارسول اللَّه ليسَ هذا من مَواطِن الصَّبر ولكن من مواطن البشرى والشكر، فقال: ياعليّ سيفتنون باموالهم ويَمنُّون بدينهم على رَبّهِم ويتمنوّن رحمته ويأمَنُونَ سَطوته ويَستحلّون حَرامه بالشبهات الكاذبة والأهَواء الساهَية فيَستحِلّون الخمر بالنبيذ والسُحت بالهدية والربا بالبيع.
قلتُ: يارسول اللَّه فبأيِّ المنازل أنزلهم ابمنزلة ردَّة أم بمنزلة فتنة؟
فقال: بمنزلة فتنة.
القمّي عن الكاظم عليه السلام قال: جاءَ العبّاس إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال:
انطلق يُبايع لك الناس فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: اوَتراهم فاعلين؟ قال: نعم.
قال: فاين قوله عَز و جَلّ: «الم* أَحَسِبَ النَّاسُ» الآية.
وفي الكافي عنه عليه السلام انّه قرء هذه الآية ثمّ قال: ما الفتنة؟ قيل: الفتنة في