الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٩ - «معاوية وعمر بن العاص يعترفان بحق علي عليه السلام»
قال: فرفع إليه رأسه وقال: وانتَ مولاي يرحمك اللَّه فواللَّه ماعرفتك إلّاباللَّه عالماً وبآياته عارفاً، واللَّه ماقاتلتُ معك من جهل، ولكنني سمعت حذيفة بن اليمان رضى الله عنه يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
«علي أمير البَررَة وقاتل الفَجَرَة منصورٌ من نَصَرَه، مخذولٌ مَن خذَلَه الا وانّ الحقّ معه يتبعه، الا فَميلوا معه»[٨٤٨].
(٤٨)
قال الشيخ الطوسي رحمه الله في «تلخيص الشافي»[٨٤٩][٨٥٠] وقد استدل على عصمته عليه السلام من غير أن يبني على إمامته بما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من قوله: «علي مع الحق والحقّ مع علي يدور حيث ما دار» وقوله صلى الله عليه و آله و سلم «اللّهُمّ والِ مَن والاه وعادِ من عاداه». وقد ثبت عموم الخبرين، وفي ثبوت عمومها دلالة على نفي سائر القبائح عنه عليه السلام لانّ مَن لايُفارقهُ الحقّ وهو لايفارق الحقّ، لايجوز ان يرتكب الباطل.
وقال ابن شهر اشوب رحمه الله كما نقل عنه في بحار الانوار[٨٥١]:
«واستدَلّت المعتزلة بهذا الخبر في تفضيل علي عليه السلام، وقالت الإماميّة: ظاهر الخبر يقتضي عصمته ووجوب الاقتداء به، لامّه صلى الله عليه و آله و سلم لايجوز ان يُخبر على الإطلاق بأنّ الحقّ معه، والقبيح جائز وقوعه منه، لأنّه إذا وقع كان الخبر كذباً
[٨٤٨] مناقب الخوارزمي:( ١١١)، وفي احقاق الحقّ:( ١٥/ ٧١)، نقلًا عن ارجح المطالب الّذي أخرجه عن الحافظ ابن مردويه.
[٨٤٩] تلخيص الشافي: ٢/ ٢٥٧.
[٨٥٠] كشف اليقين: ٢٣٦-/ ٢٣٧.
[٨٥١] بحار الانوار: ٣٨/ ٢٩.