الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٧٠ - «شرح للأحاديث»
لايطّرد في غيره».
ج-/ وقال في نفس المصدر[١١٠٣]:
«وهذا غايةٌ في وجوب الاقتداء ونهاية في خلوص الاصطفاء، ثمّ لم تكن محبّته طريق الهداية إلّاعن اصل صحيح هو ان اللَّه تعالى يحبّه، ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم يحبّه أيضاً، فلذلك أمرنا بمحبّته عليه السلام، فمحبّه اللَّه له اجتباء، ومحبّة الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم له اصطفاء ومحبّة الأمّة له اقتداء، ولذلك صار المحجّة الواضحة في نجاة التابع والحجّة الموضحة عن ضلال الزايغ».
د-/ وقال العلّامة البيَّاضي في «الصراط المستقيم»[١١٠٤] بعد بيان في وجوب حبّه إطاعته عليه السلام وبغض أعدائه:
ويعضده قول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في رواية جابر: «أول ثلمة في الإسلام مخالفة عليّ وأوّل حَقّ فيه اتّباع عليّ»، والمحبّة هنا الاتّباع له والاقتداء به، وقد ظهر أنّ المتقدِّم عليه ومن تبعه لايُحبّه، لأنّه اغضَبه وغصَبه حقّه، وقد سلف في ألفاظ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:
«الشَقيُّ كلُّ الشَقي من أبغضَه، ومَن آذاه بُعِثَ يهودياً أو نصرانياً» فوجب تقديمه وجوباً ومحتوماً لابُدّ له».
ه-/ وقال العلّامة المجلسي في «بحار الانوار»[١١٠٥] في خاتمة باب «انّ حبّه إيمان وبغضه كفر»:
«بيان: لايخفى على المتأمِّل أنّ اكثر أخبار هذا الباب نصٌّ في الإمامة، وبعضها ظاهر، إذ كون محبّة رجل واحد من بين جميع الأمّة علامةً للإيمان وبغضه
[١١٠٣] ٢١٩.
[١١٠٤] الصراط المستقيم: ٢/ ٥١.
[١١٠٥] بحار الانوار: ٣٩/ ٣١٠.