الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢ - «آيات الشهادة في القرآن في محمد وآل محمد عليهم السلام»
(أ)
قوله تعالى: «فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيداً»[٣٨]
(١)
قال العلّامة البحراني قدس سره[٣٩]:
وهذه الآية نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والأئمة عليهم السلام، فرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الشهيد على الأئمة، وهم الشهداء على الأمم، وفي تفسير الآية بهذا المعنى روايات مذكورة في كتاب البرهان[٤٠].
(٢)
وروى محمّد بن يعقوب باسناده قال: أبو عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ: «فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيداً» قال: نزلت في أمّة محمّد خاصَّةً، في كلّ قِرنٍ منهم إمامٌ منّا شاهدٌ عليهم، ومحمّد صلى الله عليه و آله و سلم شاهدٌ علينا[٤١].
(٣)
ووجه دلالة الآية على عصمة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والأئمة صَلَوات اللَّه عليهم ووجوب طاعتهم لانّ اللَّه تعالى لايَحْتَج على خلقه إلّابما لايجد الخَلق عليهم طعناً بوجه من الوجوه في الاعتقاد والأقوال والأفعالُ مَنزّهُون ومبرّؤن من كلّ ما ينافي العصمة، مطهرون من ذلك بمشاهدة الخالق والمخلوق، وليكونوا حجّة واجبٌ على
[٣٨] النساء ٤: ٤١.
[٣٩] عمدة الناظر: ٩٤.
[٤٠] البرهان: ج ١ ص ٣٩٦.