الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٥٤ - «رأي عمر في أصحاب الشورى»
ظُلِمتُ عدد المدَر والوَبر!
وفي رواية عبّاد بن يعقوب انّه دعاه فقال له: ويحَك وأنا واللَّه مظلوم، هات فلندَعُ على مَن ظَلَمنا.
(١٠)
وروى سدير الصيرفي عن أبي جعفر محمّد بن علي عليه السلام قال:
اشتكى علي شكاية فعاده أبو بكر وعمر، وخَرَجا من عنده فأَتيا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فسَألهما: من أين جئتما؟ قالا: عدنا عليّاً، قال كيف رأيتماه؟ قالا: رأيناه لما به، فقال: كلّا انه لن يموتُ حتّى يوسّع غدراً وبغياً، وليكونّن في هذه الأمّة عبرةً يَعتَبرُ به الناس من بعدي[١٤٨٧].
(١١)
وروى ابن أبي الحديد أيضاً في «شرح نهج البلاغة»[١٤٨٨]:
قال ابن عبّاس:
كنتُ عند عمر: فتَنفسّ نَفَساً ظَننتُ أن أضلاعه قد انفجرت، فقلت، ماأخرَجَ هذا النَفس منك ياأمير المؤمنين إلّاهَمٌ شديد!
قال: أي واللَّه يابن عبّاس، انّي فَكرّتُ فلم أدر فيمن أجَعَلُ هذا الأمر بعدي!
ثمّ قال: لَعلّك ترى صاحبك لها أهلًا؟!
قلت: ومايمنعه من ذلك مع جهادِه وسابقته وقرابَتهِ وعِلمه!
[١٤٨٨] شرح نهج البلاغة: ج ١٢ ص ٥١-/ ٥٢.