الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٥٥ - «رأي عمر في أصحاب الشورى»
قال:: صدقت، ولكنّه امرؤٌ فيه دُعابة!
قلت: فأين أنتَ عن طلحة؟
قال: ذو البَأو-/ أي العُجبُ والتفاخرُ-/ وبأصبعه المقطوعة.
قلت: فعبد الرحمن؟
قال: رجلٌ ضعيفٌ لو صَارَ الأمر إليه لوضع خاتمه في يد امرأتهِ!
قلت: فالزبير؟
قال: شَكِسٌ لَقِس-/ أي سَيّ الأخلاق-/ يُلاطِمُ في النقيع في صاعٍ من بُرّ!
قلت: فسَعد بن أبي وقاص؟
قال: صاحب سلاح ومقتب.
قلت: فعثمان.
قال: اوّه-/ ثلاثاً-/ واللَّه لئن وَليها ليَحَملَنّ بني أبي معيط على رقاب الناس، ثمّ لتنهض العرَبَ إليه. ثمّ قال: يابن عبّاس، لايَصْلُح لهذا الأمر إلّاخصيف العقدة، قليل الغرّة، لاتَأخذُهُ في اللَّه لَومَةَ لائم، ثمّ يكون شديداً من غير عُنف، ليّناً من غير ضعفٍ، سَخيّاً من غير سرف، ممسكاً من غير وكف.
الى ان قال: قال: ثمّ أقبَلَ علَيّ بعد ان سكت هُنيئةً، وقال: أجرَؤُهُم واللَّه انْ وليها أن يحملهم على كتابِ ربِّهم وسُنّة نبيِّهم لَصاحِبُكَ! أما انْ ولي أمرهُم حَملَهُم على الَمحجّة البيضاء والصراط المستقيم.
(١٢)
وروى ابن أبي الحديد باسناده عن عبد اللَّه بن عمر قال:
كنتُ عند أبي يوماً، وعنده نفرٌ من الناس، فجرى ذكر الشعر فقال: مَن أَشعَر العرب؟ فقالوا: فلان بن فلان، فطلع عبد اللَّه بن عبّاس فسَلّمَ وجَلَسَ، فقال