الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٥٦ - «رأي عمر في أصحاب الشورى»
عمر: قد جاءَكم الخبير! مَن أشعَرُ الناس ياعبد اللَّه؟
قال: زُهَير بن أبي سُلمَى.
قال: فأنشدني ممّا تستجيده له.
قال: ياأمير المؤمنين، انّه مدح قوماً من غطفان يقال لهم بنو سنان فقال:
| لَو كان يقعُدُ فوق الشمس مِنْ كَرَمٍ | قومٌ بأوّلهم أو مجدهم قَعَدوا | |
| قومٌ أبوهُم سَنان حين تنسبهُم | طابُوا وطاب من الأولاد ما وَلدوا | |
| انسٌ إذا أمِنوا، جنٌ إذا فزعُوا | مُرَزَّؤنَ بَهاليلٌ إذا جَهِدُوا | |
| مُحَسَّدون على ماكان من نعم | لا ينزع اللَّه منهم ماله حُسدُوا | |
فقال عمر: واللَّه لقد أحسَن، وماأرى هذا المدَح يَصلحُ إلّالهذا البيت من هاشم، لِقَرابتهم من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
فقال ابن عبّاس: وَفَقَكَ اللَّه يا أمير المؤمنين فلم تَزلُّ مُوَفَّقاً.
فقال: ياابن عبّاس: أتدري مامنع الناس منكم؟
قال: لا ياأمير المؤمنين.
قال: لكني أدري.
قال: ماهو ياأمير المؤمنين؟
قال: كَرَهتْ قريش أن تجتمع فيكم النبوّة والخلافة فيَجخفوا جخْفاً (أي يتكبروُّا) فنظرت قريش لنفسها فاختارت وَوُفَّقَت فاصابتَ!
فقال ابن عبّاس: ايميطُ أمير المؤمنين عَنّي غضبَهُ فيَسمع؟
قال: قل ما تَشآءَ.
قال: أمّا قول أمير المؤمنين، انّ قريشاً كرَهَت، فان اللَّه تعالى قال لقوم «ذَلِكَ