شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٢٠ - ثانياً موقف المختار في عهد الإمام الحسن (عليه السلام)
الإمام علي (عليه السلام) شهوداً وهم الحسن والحسين ومحمد ابن الحنفية وجميع ولده وأهل بيته ورؤساء شيعته فقال: «يابني: أمرني رسول الله صلى الله عليه واله أن أوصي إليك وأدفع كتبي وسلاحي إليك، كما أوصى إلي رسول الله ودفع كتبه وسلاحه إلي وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين، ثم أقبل على الحسين عليه السلام فقال له: وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك هذا، وأخذ بيد أبنه علي بن الحسين عليه السلام وهو صغير فضمه إليه وقال له: وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك محمد، فأقرأه من رسول الله السلام ومني»([٣٧٢]).
وروى الكليني([٣٧٣]) أن الإمام علياً (عليه السلام) قال للإمام الحسن (عليه السلام): «أنت ولي الأمر وولي الدم».
فكان أول من بايعه بالخلافة قيس بن سعد الأنصاري، فقال له أبسط يدك أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه وقتال المحلين، فأجابه الإمام الحسن (عليه السلام) بقوله: على كتاب الله وسنة رسوله، فأنهما يأتيان على كل
[٣٧٢]- سليم بن قيس، كتاب سليم بن قيس، ص٣٧٦ -٣٧٧؛ الكليني، أصول الكافي، ج١، ص١٧٢؛ الطبرسي، أبو علي الفضل بن الحسن (ت:٥٤٨هـ-١١٥٣م)، إعلام الورى بأعلام الهدى، صححه: علي أكبر الغفاري، مؤسسة الأعلمي، بيروت، ٢٠٠٨م، ص٢١٥.
[٣٧٣] - أصول الكافي، ج١، ص١٧٢.