شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٩٧ - رابعا المختار والكيسانية
«هو الأمر بالفعل الواحد بعد النهي عنه، أو النهي عنه بعد الأمر به مع اتحاد الوقت والوجه والآمر والمأمور» ([٣٠٢])، وكذلك يعرفه الحلبي ([٣٠٣]) بالقول: «والبداء هو النهي عن نفس ما وقع به الأمر به أو الأمر بنفس ما حصل النهي عنه، وإنما يكون كذلك بأن يكون ما تعلق به النهي والأمر واحداً، والمأمور والمنهي واحداً، والوقت والوجه واحداً..»..
وروى الكليني ([٣٠٤]) بسنده عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: «ما عظم الله بمثل البداء»، ويرى الشيخ الصدوق ([٣٠٥]) في باب الاعتقاد في البداء فيقول: «إنّ اليهود قالوا إنّ الله قد فرغ من الأمر.قلنا: بل هو تعالى كل يوم هو في شأن، لا يشغله شأن عن شأن، يحي ويميت، ويخلق ويرزق، ويفعل ما يشاء. وقلنا: {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ}([٣٠٦])، وأنه لا يمحوا إلا ما كان، ولا يثبت إلا ما لم يكن. وهذا ليس ببداء كما قالت اليهود وإتباعهم فنسبتنا اليهود في ذلك إلى القول بالبداء، وتابعهم على ذلك من
[٣٠٢] - الشريف المرتضى، علي بن الحسين (ت:٤٣٦هـ-١٠٤٤م)، رسائل المرتضى، قدم له: أحمد الحسيني، دار القرآن الكريم، قم ١٤٠٥ هـ، ج٢، ص٢٦٤.
[٣٠٣] - أبو الصلاح (ت:٤٤٧هـ-١٠٥٥م )، الكافي في الفقه، تحقيق: رضا أستادي، مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام، أصفهان، د. ت، ص٨٠.
[٣٠٤] - محمد بن يعقوب (ت:٣٢٩هـ-٩٤٠م)، أصول الكافي، علق عليه: علي أكبر الغفاري، الطبعة الثالثة، دار الكتب الإسلامية، طهران ١٣٨٨هـ، ص١٤٦.
[٣٠٥] - محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (ت:٣٨١هـ-٩٩١م)، الاعتقادات في دين الامامية، تحقيق: عصام عبد السيد، الطبعة الثانية، دار المفيد، بيروت، ١٩٩٣م، ص٤٠.
[٣٠٦] - سورة الرعد، الآية ٣٩.