شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٨٨ - رابعا المختار والكيسانية
وعند حديث كلٍّ من الكشي والطوسي([٢٧٠]) عن المختار والكيسانية قالا: «والمختار هو الذي دعا الناس إلى محمد بن علي بن أبي طالب ابن الحنفية وسموا الكيسانية، وهم المختارية، وكان لقبه كيسان، ولقب بكيسان لصاحب شرطته المكنى أبا عمرة وكان اسمه كيسان، وقيل إنّه سمي كيسان بكيسان مولى علي بن أبي طالب (عليه السلام)».
بينما نجد الأمر أكثر اختلافاً وغموضاً عند المسعودي ([٢٧١]) فيقول: «وإنما سموا بالكيسانية لإضافتهم إلى المختار بن أبي عبيد الثقفي، وكان اسمه كيسان، ويكنى أبا عمرة، وأن علي بن أبي طالب سماه بذلك، ومنهم من رأى أن كيسان أبا عمرة هو غير المختار».
وعندما يروي المسعودي([٢٧٢]) ما جرى بين المختار ومصعب فيقول: «والمختار معه خلق كثير من الشيعة قد سموا الخشبية من الكيسانية وغيرهم... فكان جملة من أدركه الإحصاء ممن قتله مصعب مع المختار سبعة آلاف رجل، كل هؤلاء طالبون بدم الحسين، وقتلة أعدائه، فقتلهم مصعب، وسماهم الخشبية..»..
ويرى النعمان المغربي([٢٧٣]) أنما «سموا الكيسانية بكيسان رئيسهم، وكان فيما قيل مولى لعليٍّ عليه السلام، وكان مع المختار يتتبع قتلة الحسين عليه السلام».
[٢٧٠] - رجال الكشي، ص٩٩؛ اختيار معرفة الرجال، ج١، ص٣٤٢.
[٢٧١] - مروج الذهب، ج٣، ص٩٣-٩٤.
[٢٧٢] - مروج الذهب، ج٣، ص١١٦-١١٧.
[٢٧٣] - شرح الأخبار، ج٣، ص٣١٥.