شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٨٧ - رابعا المختار والكيسانية
إلى اسم كيسان مؤسس هذه الفرقة، وعلى الرغم من هذه الصلة بين اسم هذه الفرقة ومؤسسها، فقد اختلف المؤرخون في تحديد هوية كيسان، فالبلاذري([٢٦٥]) يجزم بأن أبا عمرة صاحب حرس المختار هو كيسان فقال: «وولي حرسه كيسان مولى عُرينة، ويكنى أبا عمرة، وهو صاحب الكيسانية»، ولا يرى النوبختي([٢٦٦]) فرقاً بين الكيسانية والمختارية، مضيفاً أنّ محمد ابن الحنفية هو من طلب من المختار طلب قتلة الحسين وتنفيذ القصاص بهم وسماه كيسان لكياسته ولما عُرف من قيامه ومذهبه فيهم، لكنه يعزو في موضع آخر سبب تسميته بكيسان إلى صاحب شرطته فيقول: «وإنما لُقب المختار كيسان بصاحب شرطته المكنى بأبي عمرة كان اسمه كيسان.»..([٢٦٧])
ويرى الأشعري([٢٦٨]) سبب تسميتهم بالكيسانية فيقول: «وإنما سموا كيسانية لأن المختار الذي خرج وطلب بدم الحسين بن علي ودعا إلى محمد ابن الحنفية كان يقال له كيسان، ويقال: إنه مولى لعلي بن أبي طالب رضوان الله عليه»، وأثناء حديث ابن عبد ربه الأندلسي([٢٦٩]) عن فرق الشيعة قال: «من الروافض الكيسانية؟ قلت: وهم أصحاب المختار بن أبي عبيد، ويقولون إنّ اسمه كيسان».
[٢٦٥] - جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٩٥.
[٢٦٦] - فرق الشيعة، ص٢٤.
[٢٦٧] - فرق الشيعة، ص٢٠-٢١.
[٢٦٨] - مقالات الإسلاميين، ج١، ص٨٩ -٩٠.
[٢٦٩] - العقد الفريد، ج٢، ص٣٨٤.