شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٥٤ - ثانيا نشأته
ابن عوف، تزوجت عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأنجبت له عمر ابن عبد الله([١٤٦]).
أما عن صفاته قد أشارت بعض المصادر التاريخية إلى العديد منها التي تميز بها فقال عنه ابن نما الحلي([١٤٧]) بأنه: «مقداماً شجاعاً لا يتقي شيئاً، وتعاطى معالي الأمور، وكان ذا عقل وافر، وجواب حاضر وخلال مأثورة، ونفس بالسخاء موفورة، وفطنة تدرك الأشياء بفراستها، وهمة تعلوا على الفراقد بنفاستها، وحدس مصيب...وقد مارس التجارب فحنكته، ولامس الخطوب فهذبته»، في حين وصفه ابن الطقطقي([١٤٨]): «رجلاً شريفاً في نفسه عالي الهمة كريماً» أما الذهبي([١٤٩]) فقال كان المختار: «من كبراء ثقيف، وذوي الرأي، والفصاحة، والشجاعة، والدهاء..».. وعلى غرار المؤرخين القدامى وصفه المؤرخون المحدثون إذ يرى الريس([١٥٠]) بأن المختار «شخصية عربية مليئة بالحيوية، تثير الإعجاب»، ووصفه آخر بأنه: «باسل جرئ مشهور مجازف، صلب الرأي كثير الطموح»([١٥١])، ووصفه مؤرخ محدث([١٥٢]) آخر بالقول: «داهية عارف بقلوب الرجال وتسييرهم»، ومن خلال ما تقدم يمكن القول عنه بأنه
[١٤٦] - ابن سعد، الطبقات، ج١٠، ص٤٣٩.
[١٤٧] - ذوب النضار، ص٦١.
[١٤٨] - محمد بن علي بن طباطبا (ت:٧٠٩هـ-١٣٠٩م)، الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية، دار صادر، بيروت، د. ت، ص١٢٠.
[١٤٩] - سير أعلام النبلاء، ج٣، ص٥٣٩.
[١٥٠] - ضياء الدين، عبد الملك بن مروان موحد الدولة العربية، المؤسسة المصرية، القاهرة ٢٠٠٢م، ص١٧٥.
[١٥١]- أبو النصر، عمر، عبد الملك بن مروان، منشورات المكتبة الأهلية، بيروت١٩٦٢م، ص٨٨.
[١٥٢] - العش، يوسف، الدولة الأموية والأحداث التي سبقتها ومهدت لها ابتداءً من فتنة عثمان، الطبعة الخامسة، دار الفكر، دمشق، ١٩٩٨م، ص١٩٥.