شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٨٥ - الخاتمة
٦- تبيّن من خلال الدراسة أن المختار تتبّع قتلة الحسين (عليه السلام) وتنفيذ القصاص بهم دون هوادة تذكر، فبر بقسمه وأثبت بذلك صدق نيتة وما تعهد به منذ أن استشهد الإمام الحسين (عليه السلام)، وكان ذلك بتوفيق من الله تعالى في نيل تلك المهمة، ثم أراد إرجاع الأمور إلى نصابها الصحيح فقام ببرنامجه الإصلاحي أسوة بما قام به الإمام علي (عليه السلام) في تقسيم العطاء بالسوية، ولذلك نظرت إليه الطبقات المسحوقة من الموالي والعبيد كمصلح اجتماعي ومنقذ لها، وقد وقف الكثير من أبناء أصحاب الإمام علي (عليه السلام) وشيعته ومحبيه ومن بقي من التوابين والموالي معه فضلاً عن بعض القبائل التي لها تاريخ مشرف في الوقوف مع الإمام علي (عليه السلام) في حروبه ودولته، في حين وقف بالضد منه جميع الأشراف الذين شاركوا في قتال الإمام الحسين (عليه السلام)، والموالين لآل أمية وآل الزبير.
٧- تبين من خلال الدراسة أنّ التهم التي أُلصقت بالمختار لم تكن سوى افتراءات أعدائه عليه؛ بسبب مواقفه المؤيدة لآل البيت وتنفيذ القصاص بأعدائهم، وكان المختار يتمتع بالقوة والشجاعة والإيمان فهو لم يستسلم ولم يساوم بل بقي يقاتل حتى اللحظة الأخيرة من حياته في سبيل المبادئ التي أعلنها وطبقها ومات لأجلها.