شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٨٤ - الخاتمة
بأيديهم زمام الأمور فاجتهدوا في تلفيق التهم والمثالب له مثله كمثل غيره من خصومهم، ومن يجرأ على تشويه قدسية الإمام علي (عليه السلام) من الهيّن عليه النيل والطعن بغيره.
٣- المختار لم يكن عثماني الهوى أو خارجي المذهب ولم يكن كيسانياً أو زيدياً وإنما كان على المذهب الإمامي، وأنّ المختار - كقائد عسكري محنك وله باع طويل في السياسة - أراد الاستفادة من تأييد ودعم البيت العلوي العلني المتمثل بمحمد ابن الحنفية، ومن أجل الحفاظ على سلامة الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) نتيجة الوضع السياسي الذي يحيط به، والتقية التي يتبعها الإمام (عليه السلام) في سياسته في مثل تلك الثورات والمواقف، جعل المختار يرتبط بمحمد ابن الحنفية.
٤- ظهر من خلال الدراسة أنّ المختار لم يكن له تأثير سلبي على ثورة التوابين وأنّ هدفه لم يكن يختلف عنها، إلا أنه أختلف معهم في آلية التنفيذ بسبب قراءته المستقبلية للمعركة التي قرر التوابون خوضها والتي رأى فيها أن كفة النصر تميل لصالح أعدائهم، وأنّ المختار استطاع أن يؤسس دولة مترامية الأطراف شكلّت خطراً كبيراً على الأمويين والزبيريين في وقت واحد.
٥- تبين من خلال الدراسة أن المختار اضطرته الظروف السياسية والعسكرية والدينية للوقوف مع عبد الله بن الزبير في حصار مكة الأول، للدفاع عن بيت الله الحرام من جهة وقتال الأمويين العدو المشترك بينهما من جهة أخرى إلى أن سمحت له تلك الظروف بإعلان ثورته.