شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٧٢ - المبحث الثالث الكرسي المقدس
المبحث الثالث: الكرسي المقدس
شكلت قضية الكرسي المقدس إحدى ذرائع أعداء المختار ومناوئيه الذين ما فتئوا أن يوجهوا له التهمة تلو الأخرى فتارة تهمة النبوة وأخرى تهمة الكذب ولم تكن قضية الكرسي هي الأخيرة في سيل تلك التهم، وقد تناولت كتابات المؤرخين ذلك بشكل واضح فعدها البعض منهم من المآخذ السلبية التي وجهت له، ويمكن أن نحصر كتابات المؤرخين في نشوء قضية الكرسي بأربع روايات رئيسة ذكرتها المصادر التاريخية ثم سار عليه المؤرخون ممن عاصروهم أو من جاء بعدهم.
الرواية الأولى: نقلها البلاذري والطبري بسندهما عن أبي مخنف ([١٥٠٩]) «قالوا: وقال المختار لآل جعدة بن هبيرة , وأم جعدة أم هاني بنت أبي طالب: ائتوني بكرسي علي بن أبي طالب فقالوا: لا والله ماله عندنا كرسي, قال: لا تكونوا حمقى وائتوني به , فظن القوم عند ذلك لا يأتونه بكرسي
[١٥٠٩]- جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤١٣؛ تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٨٨.