شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٤٤ - أولاً تهمة الكذب التي وجهت إليه من أعدائه مباشرة
ألا يا شيعة أبي تراب! ألا يا شيعة المختار الكذاب، ألا يا شيعة ابن الأشتر المرتاب..».، وجاءت رواية ابن نما([١٤١٩]) باختلاف بسيط «ووقف العسكران، والتقى الجمعان، فخرج ابن ضبعان الكلبي ونادى: يا شيعة المختار الكذاب»..
وأورد ابن أعثم الكوفي([١٤٢٠]) قول الذين نقضوا بيعة المختار وقاتلوه يوم جبانة السبيع فقال: «فجعل بعضهم يقول لبعض: والله لقد تأمر علينا هذا الكذاب بغير رضا منا،..».، كما أورد الطبري([١٤٢١]) قولاً للشمر بن ذي الجوشن عند هروبه من الكوفة: «أو كل هذا فرقاً من الكذاب؟..».، وكذلك ذكر ابن أعثم الكوفي([١٤٢٢]) أثناء حديثه عن وقعة جبانة السبيع فقال: «واذا برجل أسود قد أتي به حتى وقف بين يديه...فقال له المختار إني سمعت كلامك بالأمس وتحريضك، وأنت تنادي وتقول: أيها الناس قاتلوا الكذاب! أخبرني ما علمك بأنّي كذاب؟ نعم أنا الكذاب، نعم أنا الكذاب، نعم أنا الكذاب كما زعمت إن لم أذيقك حر الحديد. قال: فأمر به، فضربت عنقه صبراً».
إن هذه الاتهامات التي أوردناها أعلاه جاءت عن طريق أناس لهم موقفٌ سلبيٌ من المختار وتوجهاته المعادية للأمويين والزبيريين على حد سواء، وكذلك عن أعداءه داخل دولته ممن تأكدوا أنّه لا بقاء لهم في الكوفة والمناطق
[١٤١٩]- ذوب النضار، ص١٣٣.
[١٤٢٠]- كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٦٠.
[١٤٢١]- تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٦٦.
[١٤٢٢]- كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٦٣-٢٦٤.