شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٤٢ - أولاً تهمة الكذب التي وجهت إليه من أعدائه مباشرة
المبحث الثاني: تهم الكذب التي وجهت للمختار
أولاً: تهمة الكذب التي وجهت إليه من أعدائه مباشرة
ألصق بعض المؤرخين القدامى تهمة الكذب بالمختار وذلك اعتماداً على بعض الأقوال التي صدرت من آل الزبير والجنود الأمويين وأعداء المختار من أهل الكوفة فذكر البلاذري ([١٤٠٩]) قول عبد الله بن الزبير لما بلغه قول المختار أنا مبير الجبارين فقال... «قاتله الله كذاباً متهكماً..».، وروى الطبري ([١٤١٠]) بسنده عن أبي مخنف قول ابن الزبير «لقد انبعث كذاباً متكهناً..».، بينما ذكر ابن أعثم الكوفي ([١٤١١]) أنّه قال: «قاتله الله من متكهن كذاب!.»..إن أقوال ابن الزبير التي ذكرتها المصادر المتقدمة جاءت بعد أن خرج المختار من سجن ابن زياد لاتهامه بنصرة مسلم بن عقيل (عليه السلام) فهو لم يسئ لآل الزبير ولكنهم
[١٤٠٩]- جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٧٨.
[١٤١٠]- تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٣٨٧.
[١٤١١] - كتاب الفتوح، ج٦، ص١٤٧؛ ومقتل الحسين، ص١٨٥.