شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤١٠ - أولاً كتاب المختار إلى الأحنف بن قيس
هو بصحيح..»..([١٢٧٨])، بينما ذكر ابن عبد البر ([١٢٧٩]) في ترجمته للمختار «...إلا أنه كان بينه وبين الشعبي ما يوجب أن لا يقبل بعضهم في بعض..»..
ورأي ابن حجر العسقلاني المتقدم يفتقر للموضوعية والأمانة العلمية، ففي الوقت الذي طعن بالأمانة العلمية لابن الأثير جزم بعدم صحة القول في الشعبي فيقول ولا هو بصحيح، وبذلك حاول بكل الوسائل النيل من المختار وإثبات وثاقة الشعبي حتى وصل به الأمر إلى اتهام الآخرين بالخيانة العلمية.
وأعتمد ابن كثير ([١٢٨٠]) على رواية الطبري عن مجالد عن الشعبي ونقلها كما أوردها الطبري، وقال كذلك: «هاك اقرأ- أي الشعبي - فقرأته فإذا فيه من المختار إليه يذكر أنه نبي» ([١٢٨١])، وابن كثير له مواقف عدائية متطرفة من المختار لأنه كان عدواً للأمويين والزبيريين وأخذ ثأر أهل البيت وقتل قتلتهم فقال عنه: «ولكن ما أدري هل كان يدّعي النبوة أم لا،... ولا أشك أنه كان ضالاً مضلاً أراح الله المسلمين منه.»..([١٢٨٢])، وليس غريباً قول ابن كثير هذا فهو من المعجبين بابن تيمية ومذهبه حتى وصف بأنه فُتن بحبه وأوصى أن يدفن في تربته ([١٢٨٣]).
[١٢٧٨] - الإصابة في تمييز الصحابة، ج٦، ص٢٧٦.
[١٢٧٩] - الاستيعاب في معرفة الأصحاب، (تحقيق: علي البجاوي)، ج٤، ص١٤٦٥؛ وينظر: ابن الأثير، أُسد الغابة في معرفة الصحابة، ج٥، ص١١٧.
[١٢٨٠]- البداية والنهاية، ج٩، ص٣٠-٣١.
[١٢٨١]- البداية والنهاية، ج٩، ص٢٥٣.
[١٢٨٢]- البداية والنهاية، ج٢، ص٧١.
[١٢٨٣] - عبد الحميد، علم التاريخ ومناهج المؤرخين، دار الغدير، بيروت، ٢٠٠١م، ص٢٢٥-٢٢٦.