شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٥٥ - المبحث الثالث موقف الأشراف والموالي والقبائل من دولة المختار
الحسين، وقتلة الحسين كلهم بالكوفة منهم عمر بن سعد بن أبي وقاص ورؤوس الأرباع وأشراف القبائل فأنى نذهب ههنا وندع الأقتال والأوتار»([١٠٨٥])، وهذه الرواية تشير بوضوح إلى دور أشراف الكوفة في قتال الإمام الحسين (عليه السلام).
ويبدو أن المختار وأصحابه كانوا يتوجسون خيفة من موقف الأشراف المعادي لثورتهم فكان ذلك سبباً في توجههم لضم إبراهيم بن مالك الأشتر لصفوف الثورة، فقد ذكر الطبري([١٠٨٦]) في تاريخه بسنده عن أبي مخنف قول أصحاب المختار له: «إنّ أشراف الكوفة مجتمعون على قتالك مع ابن مطيع؛ فإن جامعنا على أمرنا إبراهيم بن الأشتر، رجونا بإذن الله القوة على عدونا وأن لا يضرنا خلاف من خالفنا».
وفي رواية أخرى ذكرها البلاذري([١٠٨٧]) يستشف منها عدد الأشراف الذين وقفوا ضد المختار: «ومكث أبن مطيع - في قصر الإمارة بالكوفة – ثلاثاً يرزق أصحابه الدقيق، ومعه أشراف الناس إلا عمرو بن حريث، فإنه دخل
١- أبو مخنف، مقتل الحسين، ص٢٨٥-٢٨٦، الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٦-٧؛ وينظر: البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٦٩؛ ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٦، ص٢١٣-٢١٤؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٠٩.
٢ - تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٤٠؛ وينظر: البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٨٥؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٤٠؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص٨-٩.
٣- جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٩٣؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص ٥٠؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص ٦٤٩.