شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٥٤ - المبحث الثالث موقف الأشراف والموالي والقبائل من دولة المختار
وقد تكون سمة فردية وليست وراثية ([١٠٨٢]).
تطلق تسمية المولى بوجه عام على كل من دخل الإسلام من غير العرب وأُلحق بالقبائل العربية ([١٠٨٣])، بل قسَمَ أحد المؤرخين المحدثين أبناء القبيلة فجعلهم طبقتين: الصرحاء وهم أبناء القبيلة الذين ينتمون إلى جدٍ واحد في النسب، والموالي والتي تشمل الأحرار من الحلفاء والمحاربين والعتقاء وطبقة الأرقاء بعد ارتباطها بالقبيلة ارتباطاً مؤقتاً يدوم مادامت صلة الولاء قائمة([١٠٨٤]).
وذهبت العديد من المصادر التاريخية إلى أن موقف الموالي كان سبباً في وقوف الكثير من الأشراف بالضد من ثورة المختار ودولته، ولذلك فإن دور الأشراف والموالي مرتبطان فيما بينهما على الرغم من تناقض موقفهما، لكن هذا الأمر لا يمكن الأخذ به بهذه العمومية فإن هناك سبباً آخر جعل الأشراف يقفون هذا الموقف السلبي من تلك الثورة لأن الكثير منهم كان على علاقة مباشرة بمقتل الإمام الحسين (عليه السلام) ووقفوا جنباً إلى جنب مع الأمويين في قتاله، فقبل خروج التوابين لقتال أهل الشام قال عبد الله بن سعد ابن نفيل أحد قادتهم لسليمان بن صرد الخزاعي: «...إنما خرجنا نطلب بدم
[١٠٨٢]- العلي، الكوفة وأهلها في صدر الإسلام، ص٤٤٠.
٢- فلهاوزن، تاريخ الدولة العربية من ظهور الإسلام إلى نهاية الدولة العربية، ترجمة: محمد عبد الهادي أبو ريدة، الطبعة الثانية، لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، ١٩٦٨م، ص٤٧٠-٤٧١.
٣- علي، جواد، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، الطبعة الثانية، جامعة بغداد، بغداد، ١٩٩٣ م، ج٤، ص٣٥٦-٣٦٠.